ثم انظر هذه الشناعة التي ارتكبوها حيث نسبوا عيسى عليه السلام إلى رجل زعموا أنه خطب أمه مريم وأي نسبة تثبت بينهما بأن أراد أن يتزوج إنسان أمه ثم إنهم يبلغون نسب يوسف إلى آدم ثم يقولون إلى الله
فهلا عليهم يستغنون عن ذكر نسب من لا ينتسب في عيسى ويقولون في عيسى ما يقولون آدم لولا الجهل والتحكم وفي الانجيل عنه أنه كان يوما قد نهاهم عن التجارة في بيت المقدس وأن اليهود قالت له حينئذ أي علامة تظهر لنا قال تهدمون هذا البيت وأبنيه لكم في ثلاثة أيام فقالت اليهود بيت بنى في ستة وأربعين سنة تبنيه أنت في ثلاثة أيام
ثم في موضع آخر منه أنه لما ظفرت به اليهود بظنكم وحمل إلى بلاط قيصر واستوعيت عليه بينة أن شاهدي زور جاءا إليه وقالا سمعنا هذا يقول أنا قادر على بنيان البيت في ثلاثة
وهذه شهادة موافقة لما قال عيسى لليهود فهذا الشاهد قال عليه الحق لما يقتضيه كلامه ومن شهد بما سمع كيف يقال عليه شاهد الزور أو كيف يسميه الله شاهد زور ومن أعجب الأشياء أن اليهود لا تعرف شيئا من هذا ولا سمعت أن أسلافها جرى بينهم وبين عيسى هذا المجلس ولا سوى ذلك مما تصفون من خرافات كتبكم
وفي الإنجيل أيضا للوقا أن عيسى قال لرجلين من تلاميذه اذهبا إلى الحصن الذي يقابلكما فإذا دخلتماه فستجدان فلوا مربوطا لم يركبه أحد فحلاه واقبلا به إلى وفي الإنجيل لمتاؤوش يصف هذا الخبر بعينه ويذكر أنها كانت حمارة فحسبك بهذا خللا وتناقضا