تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا كاف في رده وبيان قبول تحريفه وعدم الثقة بمضمنه ولكنا مع ذلك نعمد منه إلى مواضع يتبين فيها تهافت نقلته ووقوع الغلط في نقله بحول الله تعالى

فأول ذلك أنهم ذكروا في أول ورقة من إنجيل يوحنا حيث ذكر المسيح فقال ولد المسيح الذي هو بادئ الأشياء وعلتها الأولى علة جميع الأشياء وكل زمان ورأس كل نظام وأولية جميع المراتب ثم قال بعد ذلك في معرض مدحه المكلوم في لحمه المعلق في الخشبة

كيف يجترئ عاقل أن يتحدث بمثل هذا العار أو كيف تصح نسبة هذا التناقض البين إلى أحد من الأخيار

وذكروا فيه أيضا أن عيسى عليه السلام قال أنا الباب فمن دخل علي يسلم ويجد مرعى أيدا ثم عرض بمن قبله من الأنبياء فجعلهم لصوصا وسراقا فقال آمين آمين أقول لكم إني باب الضأن والقادمون عليكم كانوا لصوصا وسراقا ولا يقبل اللص إلا ليسرق شيئا ويقتل وأنا قدمت لتحيوا وتزدادوا خيرا

وفي الإنجيل أيضا أنه قال إن كنت أشهد لنفسي فشهادتي غير مقبولة ولكن غيري يشهد ثم في موضع آخر من الإنجيل أنه قال إن كنت أشهد لنفسي فشهادتي حق لأني أعلم من حيث جئت وإلى أين أذهب

فكيف تكون شهادته حقا وباطلا ومقبولة وغير مقبولة وكيف يجمع بين هذين في كتاب ينسب إلى الله

وفي الإنجيل ايضا أنه حين استشعر بوثوب يهوذا عليه قال قد جزعت نفسي الآن فماذا أقول يا أبتاه فسلمني في هذا الوقت وأنه حين رفع في الخشبة صاح صياحا عظيما وقال

الإعلام بما في دين النصارى · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام بما في دين النصارىص ٢٠٦