تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيها من هذا النوع كثير لو ذهبت أنقله لطال الكتاب ولخرجنا من مقصود الباب

وينبغي أن نذكر الآن ما جاء فيها مما ينزه عنه الأنبياء عليهم السلام

من ذلك ما حكوا في السفر الأول عن لوط أنه طلع من صاغار فسكن الجبل هو وابنتاه معه فجلس في مغار هو وإبنتاه فقالت الكبرى للصغرى قد شاخ أبونا وليس على الأرض رجل يدخل علينا نسقى أبانا الخمر ونضطجع معه في مضطجعه ففعلنا وحملتا منه بولدين موآب وعمون

هذا لوط من رسل الله الأكرمين أوقعه الله في فاحشة كما يوقع الأرذلين ثم خلد ذكرها في الآخرين وهل هذا إلا عين الإهانة وأي نسبة بين هذا وبين النبوة والكرامة

وكذلك أيضا حكوا فيها أن إسحاق لما شاخ وعمى بصره دعا بعيسو إبنه الأكبر ليبارك عليه وليدعوا له بالنبوة فتحيل يعقوب عليه فقال له إسحق أبوه من أنت فقال له بكرك عيسو فقال له إدن مني حتى أجسك فدنا منه وقد كان وضع على رأسه شعرا بمكيدة أمه فقال له الصوت صوت يعقوب ولكن اليدين يدا عيسو فبارك عليه ودعا له بالنبوة وبشره بها وهو على غلط فيه ثم بعد ذلك جاء عيسو وقال له باركني أيضا يا أبي فقال له دخل أخوك بمكر فقبل بركاتك فقال عيسو بعد بكاء وحزن أما تركت من البركات شيئا أبركة واحدة لك يا أبتي

فما أعظم هذه الآية التي تشبه حديث خرافة

ومن ذلك ما ذكروه فيها أيضا أن يعقوب بينما هو يصلح خيمته

الإعلام بما في دين النصارى · الصفحة ١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام بما في دين النصارىص ١٩٦