تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويبسطها مشى إبنه رأوبين وهو أكبر أولاده فضاجع سرية أبيه بلهة ولما علم بذلك يعقوب قال لإبنه رأوبين فضل العز فائرا كالماء فلذلك لم أفضلك بالسهم الزائد حيث أمتهنت فراشي

وتفسير هذا أن سنة الميراث كانت عندهم أن يرث الولد الأكبر سهمين وسائر الولد سهما واحدا فعاتب يعقوب إبنه رأوبين على فعله بسريته بأن لم يفضله بالميراث على أنه كان أكبر ولده

وفي بعض التراجم أن يعقوب قال يا رأوبين أنت بكري وقوتي ورأس حراتي وعوني طائقة الحمولة وطائقة العز والمنعة عديت مثل الماء فلا تمكث إذ صعدت إلى مضطجع أبيك حقا لقد نجست مضطجعي وتناولته

ومن ذلك ما ذكروه فيها أيضا أن يهوذا بن يعقوب زنى بكنته ثامار إمرأة ولديه ولقد كانا هلكا عنها واحدا بعد واحد فردها يهوذا إلى بيت أبيها ووعدها بتزويج ولده الثالث المسمى بشيلا إذا كبر ثم أنها قعدت ليهوذا في طريق غمنه وتسترت جهدها فظنها بغيا فعدل إليها ودعاها إلى نفسه فسألته أجرا فوعدها بجدى من غنمه فطلبت منه رهنا فأعطاها خاتمه ومنديله وعصاه وواقعها بزعمهم فحملت منه ثم إن يهوذا أرسل بالجدي ليطلب رهنه فلم توجد المرأة فجاء بنفسه إلى أهل القرية وقال لهم أين قحباكم المتبلطة على الطريق فقالوا ما كان منا على الطريق قحبا ثم قيل له بعد حين إن كنتك ثامار حبلى فقال تحرق بالنار فأخرجت لتحرق بالنار فقالت إنما أنا حامل منه وهذه رهنه بيدي حين زنى بي ليفكها بجدي من غنمه فعرف ذلك يهوذا وقال هي أصدق مني

وفي بقية هذا الخبر خرافة وذلك أن ثامار لما جاءها المخاض كان في بطنها توأمان فتناولت القابلة خيط عهن فربطته على يده وقالت هذا يخرج بديا فلما مد يده خرج أخوه فقال لقد انحزمت فيك ثلمة عظيمة

الإعلام بما في دين النصارى · الصفحة ١٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام بما في دين النصارىص ١٩٧