تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكبار والصغار لا يختص بحفظه أحد والوالد إذ نقص منه حرفا واحدا أو غير حركة منه رده وأصلحها عليه الولد

ومع هذا فحروفه وكلماته وآياته وسوره في الدواوين معددة وأشكال كتبه حروفه فيها مقيدة ومع هذا فنقل الأمم التي لا تحصى عن الامم التي لا تحصى حتى يصل ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم المصطفى مع قرب العهد والتشمير في صيانته والجد وإستعمال القانون النحوي وتثقيف اللسان العربي فيهما كمل الله له الصون وحصل له بهما على فهمه أكبر العون فلله الحمد على ما أولى والشكر له على نعمه التي لا تحصى فأين اللؤلؤ من الخزف والياقوت من الصدف

وبعد هذا فالآن حان أن نذكر بعض ما وقع في التوراة مما تطرق إليها التهم

ومن ذلك ما ذكروه فيها في المصحف الأول منها

ورأى الله أن قد كثر فساد الآدميين في الأرض فندم على خلقهم وقال سأذهب الآدمي الذي خلقت على الأرض والخشاش وطيور السماء لأني نادم على خلقتها جدا

وهذا في حق الله تعالى محال إذ الندم إنما يلحق من لا يعلم مصير المندوم عليه ومآله وإعتقاد هذا في حق الله كفر إذ ينبئ عن أن الله تعالى جاهل وأنه متغير تعالى عن ذلك علوا كبيرا ولفظ الندم هنا نص لا يقبل التأويل فهو كذب وباطل قطعا

ومن ذلك ما ظهر في الوجود خلافه وذلك أنهم حكوا فيها أن بني إسرائيل يسكنون تلك الأرض إلى الإنقراض ثم لم يلبثوا أن رأيناهم أخرجوا منها رأي العين

فقد ظهر أن ذلك باطل وكذب

ومن ذلك أيضا أنه حكى فيها أن الله تعالى كالإنسان شخص

الإعلام بما في دين النصارى · الصفحة ١٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام بما في دين النصارىص ١٩٤