569 ـــ وقضى صلى الله عليه وسلم في شأن مُحيِّصة بأن يُقسم خمسون من أولياء القتيل على رجل من المتهمين، فيدفع برمته إليه، فأبوا، فقال: «برئكم يهود بأيمان خمسين،» فأبوا، فوَداه رسول الله صلى الله عليه وسلم بمائة من عنده. وعند مسلم: بمائة من إبل الصدقة، وعند النسائي: فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ديته عليهم، وأعانهم بنصفها.
570 ـــ وقضى صلى الله عليه وسلم أنه: لا تجني نفس على أخرى.
571 ـــ ولا يجني والد على ولده، ولا ولد على والده. والمراد: أنه لا يؤخذ بجنايته، فلا تَزِرُ وازرة وزْرَ أخرى.
572 ـــ وقضى صلى الله عليه وسلم: أن من قتل في عَمِيَّا أو رِمِّيَّا لكونه بينهم بحَجَر أو سوط فعقلُه عقلُ خطأ، ومن قتل عمْداً فقَودُ يديه، فمن حال بينه وبينه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
573 ـــ وقضى صلى الله عليه وسلم: أن المعدِن جُبار، والعجماءُ جُبار، والبئر جُبار. وفي قوله: المعدن جُبار قولان أحدهما: أنه إذا استأجر من يحفر له معدِناً فسقط عليه فقتله فهو جُبار، ويؤيد هذا القول اقترانه بقوله: «البئر جبار والعجماء جبار». والثاني: أنه لا زكاة فيه، ويؤيد هذا القول اقترانه بقوله: وفي الرِّكاز الخمس، ففرَّق بين المعدن والركاز، فأجبَ الخمس في الركاز؛ لأنه مال مجموع يؤخذ بغير كلْفة ولا تعب، وأسقطها عن المعدن؛ لأنه يحتاج إلى كلفة وتَعب في استخراجه، والله أعلم.
في حد الزنا
574 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم رجل فقال: إن ابني كان عسيفاً على هذا، فزنى بامرأته، فافتديت منه بمائة شاة وخادم، وإني سألتُ رجالاً من أهل العلم فأخبروني أن على ابني جَلْدَ مائة وتغريبَ عام، وأن على امرأة هذا الرجم، فقال: «والذي نفسي بيده لأقضينَّ بينكما بكتاب الله، المائة والخادم رَدٌّ عليك، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، واغْدُ يا أنيس على امرأة هذا، فإن اعترفت فارْجُمهما» ، فاعترفت فرجَمها.