530 ـــ القضية الرابعة: جاءته امرأة فقالت: إن زوجي يريد أن يذهب بابني، وقد سقاني من بئر أبي عتبة، وقد نفعني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اسْتَهما عليه» ، فقال زوجها: مَنْ يُحاقُّني في ولدي؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «هذا أبوك وهذه أمك» ؛ فخذ بيد أيهما شئت، فأخذ بيد أمه، فانطلقت به.
531 ـــ القضية الخامسة: جاءته صلى الله عليه وسلم امرأة فقالت: يا رسول الله إن ابني هذا كان بَطني له وعاء، وثديي له سقاء، وحِجْري له حِوَاء، وإن أباه طلقني، وأراد أن ينتزعه مني، فقال لها: «أنْتِ أحقُّ به ما لم تنكحي» . وعلى هذه القضايا الخمس تدور الحضانة، وبالله التوفيق.
فصل من فتاويه صلى الله عليه وسلم في باب الدماء والجنايات
532 ـــ سئل صلى الله عليه وسلم عن الآمر والقاتل، فقال: «قسمت النار سبعين جزءاً، فللآمر تسع وستون، وللقاتل جزء».
533 ـــ وجاءهُ رجل فقال: إن هذا قتل أخي، قال: «اذْهَب فاقتله كما قتل أخاك» ، فقال له الرجل: اتق الله واعْفُ عني، فإنه أعظَمُ لأجرك، وخير لك يوم القيامة، فخلى عنه، فأخبر النبي، فسأله فأخبره بما قال له، فقال له: «أما إنه خير مما هو صانع بك يوم القيامة» ، تقول: يا رب سل هذا: فيم قتل أخي.
534 ـــ وجاءه صلى الله عليه وسلم رجل بآخر قد ضرب ساعده بالسيف فقَطعها من غير مفصل، فأمر له بالدية، فقال: أريد القصاص، فقال: «خذ الدية بارك الله لك فيها» ، ولم يقض له بالقصاص.
535 ـــ وأفتى صلى الله عليه وسلم بأنه إذا أمسك الرجلُ الرجلَ وقتله الآخر يقتل الذي قتل ويحبس الذي أمسك.
536 ـــ ورفع إليه صلى الله عليه وسلم يهودي قد رضَّ رأس جارية بين حجرين، فأمر به أن يُرَضَّ رأسه بين حجرين..
537 ـــ وقضى صلى الله عليه وسلم أن شبه العمد مغلَّظ مثل العمد، ولا يقتل صاحبه.
538 ـــ وقضى صلى الله عليه وسلم في الجنين يسقط من الضربة بغرَّة عبد أو أمةٍ.