تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

522 ـــ وفي رواية لمسلم أيضاً؛ أن أبا عمرو بن حفص خرج مع علي كرم الله وجهه إلى اليمن، فأرسل إلى امرأته بتطليقة بقيت من طلاقها، وأمر عياش بن أبي ربيعة، والحارث بن هشام أن ينفقَا عليها، فقالا: والله ما لها نفقة، إلا أن تكون حاملاً فأتت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت له قولها، فقال: «لا نفقة لك» ، فاستأذنته في الانتقال، فأذن لها، فقالت له: أين يا رسول الله؟ فقال: «عند ابن أم مكتوم» ، وكان أعمى، تضع ثيابها عنده ولا يراها، فلما مضت عدتها أنكحها النبي صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد، فأرسل إليها مروان قبيصة بن ذؤيب يسألها عن الحديث، فحدثته فقال: لم نسمع هذا الحديث إلا من امرأة، سنأخذ بالعصمة التي وجدنا الناس عليها، فقالت فاطمة خين بلغها قولُ مروان: بيني وبينكم القرآن، قال تعالى: ﴿ياأيُّهَا النَّبِىُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُواْ الْعِدَّةَ وَاتَّقُواْ اللَّهَ رَبَّكُمْ لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلاَ يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لاَ تَدْرِى لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً ﴾(أول الطلاق) الآية، قالت: هذا لمن كانت له مُرَاجعة، فأي أمر يحدث بعد الثلاث؟

523 ـــ وأفتى صلى الله عليه وسلم بأن للنساء على الرجال رزقهن وكسوتهن بالمعروف.

524 ـــ وسئل صلى الله عليه وسلم ما تقول في نسائنا؟ فقال: «أطْعِمُوهُنَّ مما تأكلون، وأكسُوهُنَّ مما تلبسون، ولا تضربوهن، ولا تقبِّحوهن» .

روض السائلين لفتاوى سيد المرسلين · الصفحة ٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

روض السائلين لفتاوى سيد المرسلينص ٩٠