504 ـــ وسألته صلى الله عليه وسلم خَولَة بنت مالك، فقالت: إن زوجها أوسَ بن الصامت ظاهرَ منها، وشكته إلى رسور الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم يُجادلها فيه بقوله: «اتق الله فإنه ابن عمك» ، فما برحت حتى نزل القرآن: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِى تُجَادِلُكَ فِى زَوْجِهَا وَتَشْتَكِى? إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمآ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ﴾ (المجادلة: 1) الآيات. فقال: «يعتق رقبة» ، قالت: لا يجد، قال: «فيصوم شهرين مُتَتابعين» ، قالت: إنه شيخ كبير ما به من صيام، قال: «فليطعم ستين مسكيناً» قالت: ما عندهُ من شيء يتصدق به، فأتى ساعته بعَرَق من تمر، قلت: يا رسول الله إني أُعينه بعَرَق آخر، قال: «أحسنت» ، اذهبي فأطعمي بها عنه ستين مسكيناً، وارجعي إلى ابن عمك. ذكره أحمد وأبو داود، ولفظ أحمد: قالت: فيَّ والله وفي أوس بن الصامت أنزل الله صَدْر سورة المجادلة، قالت: كنت عنده، وكان شيخاً كبيراً قد ساءَ خُلقه وضجر، قالت: فدخل عليَّ يوماً، فراجعته بشيء، فغضب فقال: أنت عليَّ كَظَهرِ أمي، ثم خرج فجلس في نادي قومه ساعة، ثم دخل عليَّ، فإذا هو يريدني عن نفسي، قالت: قلت: كلا، والذي نفس الخوَيلة بيده لا تخلص إلي، وقد قلتَ ما قلتَ حتى يحكم الله ورسوله فينا بحكم، قالت: فواثبني، فامتنعتُ منه، فغلبتُه بما تغلب المرأة الشيخَ الضعيفَ، فألقيته عني، ثم خرجت إليَّ بعض جاراتي، فاستعرت منها ثيابها، ثم خرجت حتى جئت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فجلست بين يديه، فذكرت له ما لقيت منه، فجعلت أشكو إليه ما ألقى من سوء خلقه، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يا خُويلة ابنُ عمك شيخ كبير، فاتقي الله فيه» قالت: فوالله ما برحتُ حتى نزل القرآن، فتغشَّى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ما كان يتغشاه، ثم سُرِّيَ عنه، فقال: «يا خُوَيلة قد أنزل الله فيك وفي صاحبك» ثم قرأ
روض السائلين لفتاوى سيد المرسلين · الصفحة ٨٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
روض السائلين لفتاوى سيد المرسلينص ٨٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي