501 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم رجل آخر فقال: إنَّ امرأتي ولدت على فراشي غلاماً أسود، وإنا أهل بيتٍ لم يكن فينا أسود قط، قال: «هل لك من إبل» ؟ قال: نعم، قال: «فما ألوانها» ؟ قال: حُمر، قال: «هل فيها من أوْرَق» ؟ قال: نعم، قال: «فأنَّى كان ذلك» ؟ قال: عسى أن يكون نَزَعَهُ عِرق، قال: «فلعل ابنك هذا نزعه عرق» .
502 ـــ وحكم بالفرقة بين المتلاعنين، وأن لا يجتمعا أبداً، وأخْذِ المرأة صداقَها، وانقطاع نسب الولد من أبيه، وإلحاقه بأمه، ووجود الجلد على مَنْ قذفه أو قَذَف أمه، وسقوط الحد عن الزوج، وأنه لا يلزمه نفقة، ولا كُسْوة ولا سُلْني بعد الفرقة.
503 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم سلمة بن صخْر البَياضي فقال: ظاهرت من امرأتي حتى ينسلخ شهر رمضان، فبينما هي تخدمني ذات ليلة إذ انكشف لي منها شيء، فلم ألبث أن نَزَوْتُ عليها، فقال: «أنت بذاك يا سلمة» ، فقلت: أنا بذاك فأنا صابر لأمر الله عز وجل، فاحكم فيَّ بما أراك الله، قال: «حَرِّرْ رقبة» ، قلت: والذي بعثك بالحق ما أملك رقبة غيرها، وضربْتُ صفحة رقبتي، قال: «فَصُمْ شهرين متتابعين» فقلت: وهل أصبت الذي أصبت إلا من الصيام؟ قال: «فأطْعِمْ وَسْقاً من تمر بين ستين مسكيناً» ، قلت: والذي بعثكَ بالحق نبياً لقد بتْنا وَحْشَيْن ما لنا من طعام، قال: «فانطلق إلى صاحب صدقة بني زُرَيق فليدفعها إليك، فأطعم ستين مسكيناً وَسقاً من تمر، وكل أنت وعيالَك بقيتها» فرجعتُ إلى قومي، فقلت: وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي، ووجدت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم السَّعة وحسن الرأي، وأمر لي بصدقتكم.