408 ـــ ولا ينافي هذا قوله: «إن أحقَّ ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله» ، في قصة الرُّقية، لأن تلك جَعالة على الطب؛ فطبَّه بالقرآن، فأخذ الأجرة على الطب، لا على تعليم القرآن، وها هنا منعه من أخذ الأجرة على تعليم القرآن؛ فإن الله تعالى قال لنبيه: ﴿أُوْلَائِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ ﴾ ـ (الأنعام: 90)، وقال تعالى: ﴿قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مِّن أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِىَ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٍ ﴾ (سبأ: 47)، وقال تعالى: ﴿اتَّبِعُواْ مَن لاَّ يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُّهْتَدُونَ ﴾(يس: 21)، فلا يجوز أخذ الأجرة على تبليغ الإسلام والقرآن.
409 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم أبو النعمان بن بشير أنبني مات، فما لي من ميراثه؟ فقال: «لك السدس» ، فلما أدبر دعاه فقال: «لك سدس آخر» ، فلما ولى دعاه وقال: «إن السدس الآخر طُعمة» .
413 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن الكلالة، فقال: «يكفيك من ذلك الآية التي أُنزلت في الصيف في آخر سورة النساء» .
414 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم جابر: كيف أقضي في مالي، ولا يرثني إلا كلالة؟ فنزلت: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِى الْكَلَالَةِ إِن امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَّمْ يَكُنْ لَّهَآ وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُو?اْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَآءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الاُْنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ ﴾ (النساء: 176).