402 ـــ وقال أُبَيّ بن كعب: وجدت صُرَّة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها مائة دينار، فأتيت بها النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «عَرِّفها حَولاً» ، فعرفتها حولاً. ثم أتيته بها، فقال: «عرفها حولاً» ، فعرفتها، ثم أتيته بها، فقال: «عرفها حولاً» فعرفتها ثم أتيته بها الرابعة، فقال: «اعرف عددَها ووكاءها ووعاءها، فإن جاء صاحبها، وإلا فاستمتع بها» ، فاستمتعت بها..
403 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم رجل من مُزينة عن الضالة من الإبل، قال: «معها حِذَاؤها وسقاؤها تأكل الشجرَ وترد الماء، فدعها حتى يأتيها باغيها» قال: الضالة من الغنم، قال: «لك أو لأخيك أو للذئب، تجمعها حتى يأتيها باغيها» ، قال: الحَريسة، التي توجد في مراتعها، قال: «فيها ثمنها مرتين، وضرب نَكالٍ،، وما أخذ من عَطنه ففيه القطع إذا بلغ ما يؤخذ من ذلك ثمن المِجنَّ» قال: يا رسول الله فالثمار وما أخذ منها في أكمامها؟ قال: «ما أخذ بفمه فلم يتخذ خبيئة، فليس عليه شيء، وما احتمل فعليه ثمنه مرتين وضرب نَكالٍ وما أُخذ من أجرانه، ففيه القطع، إذا بلغ ما يؤخذ من ذلك ثمن المجنِّ» ، قالوا يا رسول الله فاللُّقَطَة يجدُها في سبيل العامرة؟ قال: «عرفها حولاً، فإن وجدت باغيها، فأدِّها إليه، وإلا فهي لك» قال: ما يوجد في الحرب العادي؟ قال: «فيه وفي الركاز الخمس» . والإفتاء بما فيه متعين، وإن خالفه من خالفه، فإنه لم يعارضه ما يوجب تركه.
404 ـــ وأفتى بأن «من وجد لُقطة فلَيشهدْ ذَوي عدْل، وليحفظ عفاصها ووِكاءها، ثم لا يكتم ولا يغيب؛ فإن جاء ربُّها فهو أحق بها وإلا فهو مالُ الله يؤتيه من يشاء» .