400 ـــ ولما نزلت: ﴿وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُواْ ذالِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾(الأنعام: 152)، عزلوا أموالَ اليتامى، حتى جعل الطعام يفسد، واللحم ينتن، فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت: ﴿فِى الدُّنْيَا وَالاَْخِرَةِ وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ لأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾(البقرة: 220).
401 ـــ وسئل صلى الله عليه وسلم عن لُقطةِ الذهب والورِقِ، فقال: «اعرفْ وكاءها وعِفاصها، ثم عرِّفها سنة؛ فإن لم تعرف فاستنفقها، ولتكن وديعة عندك؛ فإن جاء طالبها يوماً من الدهر فأدِّها إليه» . فسئل صلى الله عليه وسلم عن ضالة الإبل، فقال: «ما لَكَ ولها؟ دَعها فإن معها حِذاءها وسِقاءَها تَرِدُ الماء، وتأكل الشجر حتى يجدها ربُّها» . فسئل صلى الله عليه وسلم عن الشاة، فقال: «خذْها فإنما هي لك أو لأخيك أو الذئب» . وفي لفظ لمسلم: «فإن جاء صاحبها فعرفَ عِفاصها وعددها ووكاءها فأعطها إياه، وإلا فهي لك» . وفي لفظ لمسلم: «ثم كلها، فإن جاء صاحبها فأدِّها إليه» .