تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

372 ـــ وسألته صلى الله عليه وسلم امرأة، فقالت: إني امرأة أبيع وأشتري، فإذا أردت أن أبتاع الشيء سُمْت به أقلَّ مما أريد، ثم زدت حتى أبلغ الذي أريد، وإذا أردت أن أبيع الشيء سُمت به أكثر من الذي أريد، ثم وضعت حتى أبلغ الذي أريد، فقال: «لا تفعلي، إذا أردتِ أن تبتاعي شيئاً فاسْتَامِي به الذي تريدين أعطيت أو منعت، وإذا أردتِ أن تبيعي شيئاً، فاستامي به الذي تريدين أعطيت أو منعت» .

373 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم بلال عن تمر رديء باع منه صاعين بصاع جيد، فقال: «أوْه، عين الربا، لا تفعل، ولكن إذا أردت أن تشتري فبع التمر بيعاً آخر ثم اشتر بالثمن» .

374 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم البَرَاءُ بن عازب فقال: اشتريت أنا وشريكي شيئاً يداً بيد ونسيئة، فسألنا النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «أما ما كان يداً بيد فخذوه وما كان نسيئة فذَرُوه» . وهو صريح في تفريق الصفقة. وعند النسائي عن البَراءَ قال: كنت أنا وزيد بن أرقم تاجرين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألناه عن الصَّرف، فقال: «إن كان يَداً بيَدٍ فلا بأس، وإن كان نسيئة فلا يصلح» .

375 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم فضالة بن عُبيْد عن قلادة اشتراها يوم خيبر باثني عشر ديناراً فيها ذَهَبٌ وخرز، ففصلها، فوجد فيها أكثر من اثني عشر ديناراً، فقال: «لا تُباعُ حَتَّى تُفَصَّل» وهو يدل على أن مسأله مُدَّ عَجْوةٍ لا تجوز إذا كان أحد العوضين فيه ما في الآخر وزيادة؛ فإنه صريح الربا، والصواب: أن المنع مختص بهذه الصورة التي جاء فيها الحديث وما شابهها من الصور.

376 ـــ وسئل صلى الله عليه وسلم عن بيع الفرس بالأفراس والنجيبة بالإبل، فقال: «لا بأس إذا كان يداً بيد» .

روض السائلين لفتاوى سيد المرسلين · الصفحة ٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

روض السائلين لفتاوى سيد المرسلينص ٥٨