تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

377 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم ابن عمر فقال: أشتري الذهبَ بالفضة؟ فقال: «إذا أخذت واحداً منهما، فلا يفارقك صاحبُكَ وبينك وبينه لبس» . وفي لفظ: كنت أبيع الإبل، وكنت آخذ الذهب من الفضة والفضة من الذهب. والدنانير من الدراهم، والدراهم من الدنانير، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «إذا أخذت أحدهما وأعطيت الآخر فلا يفارقك صاحبك وبينك وبينه لبس» .

378 ـــ وتفسير هذا ما في اللفظ الذي عند أبي داود عنه، قلت: يا رسول الله إني أبيع الإبل بالنقيع، فأبيع بالدنانير، وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم، وآخذ الدنانير، آخذ هذه من هذه وأعطي هذه من هذه، فقال: «لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء».

379 ـــ وسئل صلى الله عليه وسلم عن اشتراء التمر بالرطب، فقال: «أينقص الرطب إذا يبس؟» ، قالوا: نعم، فنهى عن ذلك.

380 ـــ وسئل صلى الله عليه وسلم عن رجل أسْلَفَ في نخل، فلم يخرج تلك السنة، فقال: «اردُد عليه ماله» ، ثم قال: «لا تُسْلفُوا في النخل حتى يبْدوَ صلاحه» .

381 ـــ وفي لفظ: إن رجلاً أسلم في حديقة نخل قبل أن يطلع النخل، فلم يطلع النخل شيئاً ذلك العام. فقال المشتري: هو لي حتى يطلع، وقال البائع: إنما بعتك النخل هذه السنة، فاختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال للبائع: «أخذ من نخلك شيئاً» ؟ قال: لا، قال: «فبم تستحلُّ ماله؟ اردد عليه ماله» ، ثم قال: «لا تسْلِفوا في النخل حتى يبدو صلاحه» . وهو حجة لمن لم يجوز السلم إلا في موجود الجنس حال العقد، كما يقوله الأوزاعي والثوري وأصحاب الرأي.

روض السائلين لفتاوى سيد المرسلين · الصفحة ٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

روض السائلين لفتاوى سيد المرسلينص ٥٩