340 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم رجل، فقال: يا رسول الله مَررت برجل، فلم يضيفني ولم يقْرني؛ أفأحتكم؟ قال: «بل أقره» وقوله: أحتكم أي: أعامله إذا مر بي بمثل ما عاملني به.
341 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم أبو ذر، فقال: الرجل يحب القوم، ولا يستطيع أن يعمل بعملهم. قال: «يا أبا ذر، أنت مع من أحببت» . قال: فإني أحب الله ورسوله، قال: «أنت يا أبا ذر مع من أحببت» .
342 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم ناس من الأعراب، فقالوا: أفتنا في كذا، أفتنا في كذا، أفتنا في كذا، أفتنا في كذا، فقال: «أيها الناس؛ إن الله قد وضَعَ عنكم الحَرَجَ، إلا من اقترض من عِرْضِ أخيه؛ فذلك الذي حرج وهَلك» ، قالوا: أفنتداوى يا رسول الله؟ قال: «نعم إن الله لم ينزل داء إلا أنزل له دَوَاء، غير داء واحد» ، قالوا: يا رسول الله وما هو؟ قال: «الهرم» قالوا: فأي الناس أحبُّ إلى الله يا رسول الله؟ قال: «أحب الناس إلى الله أحسنهم خلقاً» .
343 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم عدي بن حاتم، فقال: إن أبي كان يَصلُ الرحمَ وكان يفعل ويفعل، فقال: «إن أباك أراد أمراً فأدركه؛ يعني الذكر» ، قال: قلت: يا رسول الله، إني أسألك عن طعام لا أدَعُه إلا تحرجاً، قال: «لا تَدَع شيئاً ضارع النصرانية فيه» ، قال: قلت: إني أرسل كلبي المعلَّم، فيأخذ صيداً فلا أجد ما أذبح به إلا المرْوة والعصا قال: «أهرق الدَّمَ بما شئتَ، واذكر اسم الله» .
344 ـــ وسألته صلى الله عليه وسلم عائشة عن ابن جُدْعان، وما كان يفعل في الجاهلية من صلة الرحم، وحسن الجوار وقِرى الضيف، هل ينفعه؟ فقال: «لا، لأنه لم يقل يوماً رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين» .
345 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم سفيان بن عبد الله الثقفي أن يقول له قولاً لا يسأل عنه أحداً بعده، فقال: «قل آمنت بالله ثم استقم» .