تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

334 ـــ وسئل صلى الله عليه وسلم عن رجل قد أوجب، فقال: «اعْتِقُوا عنه رقبة يعتق الله بكل عضو منها عضواً منه من النار» . أوجب: أي استوجَبَ النار بذنب عظيم ارتكبه.

335 ـــ وسأله رجل، فقال: إن أبويَّ قد هلكا، فهل بقي من بعد موتهما شيء؟ فقال: «نعم الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عقودهما من بعدهما، وإكرام صديقهما، وصلة رحمهما التي لا رحم لك إلا من قبلهما» . قال الرجل: ما ألذَّ هذا وأطيبه قال: «فاعمل به» .

336 ـــ وسئل صلى الله عليه وسلم عن رجل شَدَّ على رجل من المشركين ليقتله، فقال: إني مسلم، فقتله، فقال فيه قولاً شديداً، فقال: إنما قاله تَعوُّذاً من السيف، فقال: «إن الله حرَّمَ عليَّ أن أقتل مؤمناً» .

337 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم رجل فقال: يا رسول الله أخْبِرْنا بخيرنا من شرنا، فقال: «خيركم من يُرْجى خيره ويؤمن شره، وشَرُّكم من لا يُرجى خيره، ولا يؤمن شره» .

338 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم رجل: ما الذي بعثك الله به؟ فقال: «الإسلام» ؛ فقال: وما الإسلام؟ قال: «أن تُسلم قلبك لله، وأن توجِّه وجهك لله؛ وأن تصلي الصلاة المكتوبة؛ وتؤدي الزكاة المفروضة، أخوان نصيران، لا يقبل الله من عبد توبة أشرَكَ بعد إسلامه» .

339 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم الأسود بن سريع؛ فقال: أرأيت إن لقيتُ رجلاً من المشركين فقاتلني، فضرَبَ إحدى يديّ بالسيف؛ فقطعها ثم لاذَ منِّي بشجرة؛ فقال: أسلمت لله؛ أفأقتله بعد أن قالها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقتله» ، فقلت: يا رسول الله إنه قَطع إحدى يدي؛ ثم قال ذلك بعد أن قطعها أفأقتله؟ قال: «لا تقتله، فإنك إن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله وأنت بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال» .

روض السائلين لفتاوى سيد المرسلين · الصفحة ٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

روض السائلين لفتاوى سيد المرسلينص ٥٠