تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

346 ـــ وسئل صلى الله عليه وسلم: من أكرم الناس؟ فقال: «أتقاهم لله» ، قالوا: لسنا عن هذا نسألك، قال: «فعن مَعادن العرب تسألوني؟ خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا» .

347 ـــ وسألته صلى الله عليه وسلم امرأة فقالت: إني نذرتُ إن ردَّك الله سالماً أن أضرب على رأسك بالدف، فقال: «إن كنت نذرت فافعلي، وإلا فلا» قالت: إني كنت نذرت، فقعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فضربت بالدف. وله وجهان: أحدهما: أن يكون أباح لها الوفاء بالنذر المباح تطييباً لقلبها وجَبراً وتأليفاً لها على زيادة الإيمان وقوته، وفرحها بسلامة رسول الله صلى الله عليه وسلم. والثاني: أن يكون هذا النذرُ قُربة لما تضمنه من السرور والفرح بقدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم سالماً مؤيَّداً منصوراً على أعدائه قد أظهره الله وأظهر دينه، وهذا من أفضل القُرَب، فأمرت بالوفاء به.

348 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم رجل؛ فقال: يا رسول الله، الرجلُ يريد الجهاد في سبيل الله وهو يبتغي من عرض الدنيا، فقال: «لا أجر له» ، فأعظم ذلك الناس فقالوا للرجل: أعِدْ لرسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فلعلك لم تفهمه، فقال الرجل: يا رسول الله؛ الرجل يريد الجهاد في سبيل الله وهو يبتغي من عرض الدنيا، فقال: «لا أجر له» فأعظم قلك الناس؛ فقالوا: أعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعاد، فقال: «لا أجرَ له» .

349 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم رجل فقال: أقاتل أو أُسْلم؟ قال: «أسلِمْ ثم قاتل» فأسلمَ ثم قاتلَ فقتل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «هذا عملَ قليلا وأُجِر كثيراً» .

350 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم رجل: ما أكثر ما تخاف عليَّ؟ فأخذ بلسانه ثم قال: «هذا» .

351 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم رجل فقال: قل لي قولاً ينفعني الله به، وأقلِلْ لعلي أفعله، فقال: «لا تغضب» ، فردد مراراً، كل ذلك يقول له: «لا تغضب» .

روض السائلين لفتاوى سيد المرسلين · الصفحة ٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

روض السائلين لفتاوى سيد المرسلينص ٥٢