675 ـــ وقال أسامة رضي الله عنه: شهدتُ الأعراب يسألون النبي صلى الله عليه وسلم: أعلينا حرج في كذا؟ أعلينا حَرَجٌ في كذا؟ فقال: «عبادَ الله، وضع الله الحرج إلا من اقترض من عرض أخيه شيئاً، فذلك هو الحرج» ، فقالوا: يا رسول الله هل علينا من جُناح أن نتداوى؟ قال: «تَداووْا عباد الله، فإن الله لم يضع داء إلا وضع معه شفاء إلا الهَرَم» ، قالوا: يا رسول الله، ما خير ما أُعطي العبد؟ قال: «حسن الخلق» .
676 ـــ وسئل صلى الله عليه وسلم عن الرُّقى، فقال: «اعرضوا عليَّ من رُقاكم» ، ثم قال: «لا بأس بما ليس فيه شرك» .
677 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم طبيب عن ضِفدعٍ يجعلها في دواء، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتلها.
678 ـــ وشكا إليه صلى الله عليه وسلم الزبيرُ بن العوام وعبد الرحمن بن عَوف القمْل، «فأفتاهم بلبس قميص الحرير» .
لا ضمان على الطبيب في الخطأ
679 ـــ وأفتى صلى الله عليه وسلم أن من تطبَّب، ولم يعرف منه طب، فهو ضامن، وهو يدل بمفهومه على أنه إذا كان طبيباً، وأخطأ في تطبيبه، فلا ضمان عليه.
عود إلى فتاوى الطب
680ــــ وشكا إليه صلى الله عليه وسلم المشاة في طريق الحج تعبهم وضعفهم عن المشي، فقال لهم: «استعينوا بالنسل، فإنه يقطع عنكم الأرض وتخفون له» ، قالوا: ففعلنا، فخففنا له، والنَّسْل: العَدْوُ مع تقارب الخُطا، ذكر ابن مسعود الدمشقي أن هذا الحديث في مسلم، وليس فيه، وإنما هو زيادة في حديث جابر الطويل الذي رواه مسلم في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم، وإسناده حسن.
681 ـــ وسألته صلى الله عليه وسلم أسماءُ بنت عُميس رضي الله عنها، فقالت: يا رسول الله، إن ولد جعفر تُسْرع إليهم العين، أفأستَرْقي لهم؟ قال: «نعم، فإنه لو كان شيء سابق القدر لسبقته العين» .