657 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم رجل، فقال: يا رسول الله، أرأيت إن قتلت في سبيل الله، وأنا صابر محتسب مقبل غير مُدْبر يكفر الله عني خطاياي؟ قال: «نعم» ثم قال: كيف قلت؟ فرد عليه كما قال، فقال: «نعم» ، فكيف قلت؟ فرد عليه القول أيضاً، فقال: أرأيت يا رسول الله إن قتلت في سبيل الله صابراً محتسباً مقبلاً غير مدبر يكفر الله عني خطاياي؟ قال: «نعم، إلا الدَّيْنَ، فإن جبريل سَارَّني بذلك» .
658 ـــ وسئل صلى الله عليه وسلم: ما بال المؤمنين يُفْتنُون في قبورهم إلا الشهيد؟ قال: «كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة» .
659 ـــ وسئل صلى الله عليه وسلم: أي الشُّهَداء أفضل عند الله تعالى؟ قال: «الذين يلقون في الصف لا يلفتون وجوههم حتى يقتلوا، أولئك ينطلقون في الغرف العُلى من الجنة، ويضحك إليهم ربك تعالى، وإذا ضحك ربك إلى عبد في الدنيا، فلا حساب عليه» . 660 ـــ وسئل صلى الله عليه وسلم عن الرجل يقاتل شجاعة، ويقاتل حَميَّة، ويقتل رياء. أيُّ ذلك في سبيل الله؟ قال: «مَنْ قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، فهو في سبيل الله» .
661 ـــ وعند أبي داود أن أعرابياً أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: الرجل يقاتل للذكر، ويقاتل ليُحْمدَ، ويقاتل ليغنم، ويقاتل ليَرى مكانه، فمن في سبيل الله؟ قال: «من قاتل: لتكون كلمة الله هي العليا، فهو في سبيل الله» . 661 م ــــ وسأله صلى الله عليه وسلم رجل، فقال: يا رسول الله، الرجل يريد الجهاد في سبيل الله وهو يبتغي عَرضاً من أعراض الدنيا، فقال: «لا أجر له» ، فأعظمَ ذلك الناس وقالوا للرجل: عُدْ لرسول الله صلى الله عليه وسلم فإنك لم تفْهمه، فقال: يا رسول الله رجل يريد الجهاد في سبيل الله وهو يبتغي عرضاً من عرض الدنيا، فقال: «لا أجر له» ، فقالوا للرجل: عد لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له الثالثة، فقال: «لا أجر له» .