627 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم رجل من اليمن عن شراب بأرضهم، يقال له: المِزْر، قال: «أمسكر هو» ؟ قال: نعم،، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كل مسكر حرام، وإن على الله عهداً لمن شرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال» قالوا: يا رسول الله: وما طينة الخبال؟ قال: «عرقُ أهل النار» ، أو قال: «عصارة أهل النار» .
628 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم رجل من عبد قيس، فقال: يا رسول الله ما ترى في شراب نصنعه في أرضنا من ثمارنا؟ فأعرض عنه، حتى سأله ثلاث مرات، حتى قام يصلي، فلما قضى صلاته قال: «لا تشربه، ولا تسْقه أخاك المسلم، فوالذي نفسي بيده، أو والذي يُحلف به، لا يشربه رجل ابتغاء لذةِ سُكْرٍ، فيسقيه الله الخمر يوم القيامة» .
629 ـــ وسئل صلى الله عليه وسلم عن الخمر تتخذ خَلاًّ؟ قال: «لا» .
630 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم أبو طَلْحة عن أيتامٍ ورِثوا خمراً، فقال: «أهْرقْها» ، قال: أفلا نجعلها خَلاًّ؟ قال: «لا» .
631 ـــ وفي لفظ: أن يتيماً كان في حِجْر أبي طَلْحة، فاشترى له خمراً، فلما حرِّمَتِ الخمر سأل النبي صلى الله عليه وسلم: أيتخذها خَلاًّ؟ قال: «لا» .
632 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم قوم، فقالوا: إنا نَنْتَبِذَ نبيذاً نشربه على غَدائنا وعَشائنا، وفي رواية: على طعامنا، فقال: «اشْرَبوا واجتنبوا كلَّ مسكرٍ» ، فأعادوا عليه، فقال: «إن الله ينهاكم عن قليل ما أسكرَ وكثيرِه» .
633 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم عبدُ الله بن فيرُوز الدَّيلمي رضي الله عنهما، فقال: إنا أصحابُ أعنابٍ وكَرْم، وقد نزل تحريمُ الخمر، فما نصنع بهذا؟ قال: «تتخذونه زبيباً» ، قال: نصنع بالزبيب ماذا؟ قال: «تنقعونه على غدائكم، وتشربونه على عشائكم، وتنقعونه على عشائكم، وتشربونه على غدائكم» ، قال: قلت: يا رسول الله نحن ممَّن قد علمت، ونحن بين ظَهْرَانيْ من قد علمت، فمن ولينا؟ فقال: «الله ورسوله» ، قال: حَسْبي يا رسول الله.