619 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم عوف بن مالك فقال: الرجل أمرُّ به فلا يَقريني ولا يضيفني، ثم يمر بي أفأجزيه؟ قال: «لا. بل اقْره» ، قال: ورآني ــــ يعني النبي صلى الله عليه وسلم ــــ رثَّ الثياب، فقال: «هل لك من مال؟» قال: قلت: من كلِّ المال قد أعطاني الله من الإِبل والغنم، قال: «فليُرَ عليك» .
620 ـــ وسئل صلى الله عليه وسلم عن جائزة الضيف، فقال: «يومه وليلته، والضيافة ثلاثة أيام، فما كان وراء ذلك فهو صدقة، ولا يحل له أن يَثوى عنده حتى حُرجه» .
فصل عن العقيقة
621ــــ وسئل صلى الله عليه وسلم عن العقيقة، وكان كره الاسم، وقال: «من ولد له مولود فأحب أن ينسك عنه فليفعل» .
622 ـــ وعنده أيضاً أنه سئل صلى الله عليه وسلم عن العقيقة، فقال: «لا يحب الله العقوق» ، كأنه كره الاسم، قالوا: يا رسول الله إنما نسألك عن أحدنا يولدُ له ولد، قال: «من يولد له ولد فأحب أن يَنسك عنه فلينسك، عن الغلام شاتين متكافئتين، وعن الجارية شاة» .
فصل عن الأشربة
623 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم رجل فقال: لا أرْوَى من نفس واحدة، قال: «فأبنِ القدح عن فيك، ثم تنفس» ، قال: أرى القذاة فيه، قال: «فأهرقها» . وعند الترمذي أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن النفخِ في الشراب، فقال رجل: القذاة أراها في الإِناء، قال: «أهرقها» ، قال: إني لا أرْوَى من نَفس واحدة، قال: «فابن القدَح إذنْ عن فيك» . حديث صحيح.
624 ـــ وسئل صلى الله عليه وسلم عن البِتْعِ، فقال: «كل شراب أسكر فهو حرام» .
625 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم أبو موسى، فقال: يا رسول الله أفتنا في شرابين كنا نصنعهما باليمن: البِتعُ وهو من العسل ينبذ حتى يشتد، والمِزْر وهو من الذرة والشعير يَنْبِذُ حتى يشتد؟ فقال: «كل مسكر حرام» .
626 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم طارق بن سعيد عن الخمر، فنهاه أن يصنعها، فقال: إنما أصنعها للدواء، فقال: «إنه ليس بدواء، ولكنه داء» .