606 ـــ وفي بعض ألفاظ هذا الحديث: «إلا أن يأكل المكلَّب، فإن أكل فلا تأكل فإني أخاف أن يكون إنما أمسك على نفسه، وإن خالطها كلاب من غيرها فلا تأكل، فإنك إنما سميت على كلبك ولم تسم على غيره» .
607 ـــ وفي بعض ألفاظه: «إذا أرسلت كلبك المكلَّب فاذكر اسم الله، فإن أمسك عليك، فأدركته حياً فاذبحه، وإن أدركته قد قتل، ولم يأكل منه فكله، فإن أخْذَ الكلب ذكاته» .
608 ـــ وفي بعض ألفاظه: «إذا رميت بسهمك، فاذكر اسمَ الله» . وفيه: «فإن غاب عنك اليومين أو الثلاثة ولم تجد فيه إلا أثر سهمك، فكل إن شئت، فإن وجدته غريقاً في الماء، فلا تأكل، فإنك لا تدري الماء قتله أو سهمُك» .
609 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم أبو ثعلبة الخُشني فقال: يا رسول الله إن لي كلاباً مكلَّبة فأفتني في صيدها، فقال: «إن كانت لك كلابٌ مكلَّبة، فكل مما أمسكت عليك» ، فقال: يا رسول الله: ذَكيٌّ أو غير ذكيٌّ؟ قال: «ذكيُّ وغير ذكيَ» ، قال: وإن أكل منه؟ قال: «وإن أكل منه» . قال: يا رسول الله أفتني في قوسي، قال: «كل ما أمسكت عليك قوسك» ، قال: ذكيٌّ وغير ذكيَ؟ قال: «ذكيٌّ وغير ذكي» ، قال: وإن تغيَّب عني؟ قال: «وإن تغيب عنك ما لم يَصِلَّ» ، يعني يتغير، «أو تجد فيه أثراً غير أثر سهمك» . ولا يناقض هذا قوله لعدي بن حاتم: «وإن أكل منه فلا تأكل» ، فإن حديث عديَ فيما أكل منه حال صيده؛ إذ يكون ممسكاً على نفسه، وحديث أبي ثعلبة فيما أكل منه بعد ذلك، فإنه يكون قد أمسك على صاحبه ثم أكل منه بعد ذلك، وهذا لا يحرم كما لو أكل مما ذكاه صاحبه.
610 ـــ وسئل صلى الله عليه وسلم عن الذي يدرك صيده بعد ثلاث، فقال: «كلْهُ ما لم يَنْتُنن» .
611 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم أهلُ بيت كانوا في الحَرَّة محتاجين ماتت عندهم ناقة لهم أو لغيرهم، فرخص لهم في أكلها، فعصمتهم بقية شتائهم.