تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

579 ـــ وعند أبي داود أيضاً أنه دعا بالشهود؛ فجاءه أربعة، فشهدوا أنهم رأوا ذكره في فرجها مثل المِيلِ في المكحلة.

580 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم ماعز بن مالك أن يُطَهره. وقال: إني قد زنيت، فأرسل إلى قومه: «هل تعلمون بعقله بأساً تنكرون منه شيئاً» ؟ قالوا: ما نعلمه إلا أوفى العقل من صالحينا فيما نرى، فأقرَّ أربعَ مرات، فقال له في الخامسة: «أنِكتها» ؟ قال: نعم، قال: «حتى غاب ذلك منك في ذلك منها» ؟ قال: نعم. قال: «كما يغيب المِرْود في المكحلة والرِّشاءُ في البئر» ؟ قال: نعم، قال: «فهل تدري ما الزنى» ؟ قال: نعم أتيت منها حراماً ما يأتي الرجل من امرأته حلالاً، قال: «فما تريد بهذا القول» ؟ قال: أريد أن تطهرني، فأمر رجلاً فاستنكهه، ثم أمر به فرجم، ولم يحفر له، فلما وجد مَسَّ الحجارة فَرَّ يشتد حتى مر برجل معه لَحْيُ جمل، فضربه وضربه الناس حتى مات، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «هلا تركتموه وجئتموني به» . وفي بعض طرق هذه القصة أنه صلى الله عليه وسلم قال له: «شهدت على نفسك أربع مرات، اذهبوا به فارجموه» . وفي بعضها: فلما شهد على نفسه أربع مرات دعاه النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أبك جنون» ؟ قال: لا، قال: «أهل أحصنت» ؟ قال: نعم، قال: «اذهبوا به فارجموه» . وفي بعض طرقها أنه صلى الله عليه وسلم سمع رجلين من أصحابه يقول أحدهما لصاحبه: انظر إلى هذا الذي ستر الله عليه فلم تَدَعْه نفسه، ختى رجم رَجْمَ الكلب، فسكت عنهما ثم سار ساعة حتى مر بجيفة حمار شائل برجليه، فقال: «أين فلان وفلان» ؟ فقالا: نحن ذان يا رسول الله، فقال: «انزلا وكلا من جيفة هذا الحمار» ، فقالا: يا نبي الله من يأكل هذا؟ قال: «فما نلتما من عرض أخيكما آنفاً أشدُّ أكلاً منه، والذي نفسي بيده إنه الآن لفي أنهار الجنة ينغمِس فيها» . وفي بعض طرقها أنه صلى الله عليه وسلم قال له: «لعلك رأيت في منامك» ، «لعلك استكرهت» ، وكل هذه

روض السائلين لفتاوى سيد المرسلين · الصفحة ١٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

روض السائلين لفتاوى سيد المرسلينص ١٠٠