تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما خلت أن البين يصدع شملنا ... ولا أنني عنكم مدى الدهر راحل

وتالله ما فارقتكم عن ملالةٍ ... ولكن نبت بي بالمقام المنازل

قطعت القلى عنهن حين أضعنني ... فأقفرن عن مثلي وهن أواهل

وإني إذا لم يعل جدي ببلدةٍ ... هدتني إلى أخرى السرى والعوامل

إذا الحر لم يظمأ لورد مكدر ... فلا بد يوماً أن تروق المناهل

سيعلم قومي قدر ما بان عنهم ... وتذكرني إن عشت تلك المعاقل

وأنشدنا أيضاً لنفسه:

كل له غرضٌ يسعى ليدركه ... والحر يجعل إدراك العلي غرضه

يهين أمواله صوناً لسؤدده ... ولم يصن عرضه من لم يهن عرضه

وأنشدنا أيضاً لنفسه:

الدهر بحرٌ والزمان ساحل ... والناس ركبٌ راحلٌ ونازل

كأنهم سيارةٌ في مهمةٍ ... مكاره الدهر لهم مناهل

ذيل تاريخ مدينة السلام · الصفحة ٩٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ذيل تاريخ مدينة السلامص ٩٦٦