سألت أبا حامد هذا عن مولده، فقال: ولدت في ذي القعدة من سنة ست وأربعين وخمس مئة بهمذان.
ذكر من اسمه أحمد واسم أبيه محمود
864- أحمد بن محمود بن أحمد، أبو العباس الصوفي.
من أهل تبريز.
قدم بغداد، واستوطنها إلى حين وفاته. وكان أحد الصوفية برباط شيخ الشيوخ أبي القاسم عبد الرحيم بن إسماعيل النيسابوري، وكان صاحبه وأحد المختصين بخدمته، وسمع منه. وكان ساكناً خيراً، حضر مع الصوفية في ليلة الأربعاء ثالث رجب سنة ست مئة للسماع على طريقة القوم بحجرةٍ قريبةٍ من الرباط المذكور، فأنشد القوال شيئاً وبسط بهذين البيتين:
وحق ليالي الوصال ... أواخرها والأول
لئن عاد شملي بكم ... حلا العيش لي واتصل
فتواجد، وتحرك، وزاد به الوجد والحركة، فحمل إلى الموضع الذي كان فيه وتغير لونه فظن الجماعة أنه أصابه غشي فجاؤوه بمشموم وسقوه ما يقوي نفسه فمات لوقته، وحمل إلى زاويته بالرباط.
توفي يوم الأربعاء المذكور، صلي عليه ودفن باب أبرز بالمقبرة المعروفة بالجديدة.