تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من أهل قادسية سر من رأى.

قدم بغداد في صباه، وتلقن القرآن الكريم، وقرأه على أبي محمد عبد الله ابن أحمد الداهري. وسمع من أبي القاسم يحيى بن ثابت البقال، ومن أبي الحسين عبد الحق بن عبد الخالق بن يوسف، وغيرها، وروى عنهما.

سمعت منه شيئاً يسيراً، وسألته عن مولده فلم يحققه، وذكر ما يدل على أنه في سنة ثمان وأربعين وخمس مئة تقريباً.

وتوفي في ليلة الخميس سادس عشر شوال سنة إحدى وعشرين وست مئة ودفن يوم الخميس بباب حرب.

862- أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد السلمي، أبو جعفر المغربي، يعرف بابن خولة.

من أهل غرناطة، بلدة شرقي الأندلس.

قدم بغداد في سنة سبع وثمانين وخمس مئة. وكان فيه فضلٌ وتميز، وسمع بها من شيوخ ذلك الوقت وكتب عن جماعةٍ، ثم صار إلى واسط فلقيته بها، وكتبت عنه، وكتب عني. وانحدر إلى البصرة، وخرج إلى بلاد فارس، وكرمان، والغور، وقطعه من بلاد الهند، وعاد وعبر النهر، ودخل سمرقند وبخارى. وعاد إلى خراسان واستوطن هراةً. وكتب عن جماعةٍ في أسفاره، وامتدح الملوك، واكتسب مالاً، وحسنت حاله، وروى في تطوافه، أنشدني لنفسه:

إذا ما الدهر بيتني بجيشٍ ... طليعته اهتمامٌ واكتئاب

شننت عليه من جلدي كميناً ... أميراه الذبالة والكتاب

وبت أنص من شتم الليالي ... عجائب في حقائقها ارتياب

ذيل تاريخ مدينة السلام · الصفحة ٧٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ذيل تاريخ مدينة السلامص ٧٨٤