من أهل الجانب الغربي وساكني القرية، قريباً من جامع العقبة المعروف بجامع ابن بهليقا الآن. والده عمر استجده وبناه. واستؤذن الإمام المقتفي لأمر الله رضي الله عنه في صلاة الجمعة فيه فأذن وصلي فيه يوم الجمعة منتصف شعبان سنة ثمان وثلاثين وخمس مئة.
وأحمد هذا كان صالحاً ديناً، صاحب مجاهدةٍ وعبادةٍ، حافظاً للقرآن الكريم. سمع الحديث من جماعة منهم: أبو العباس أحمد بن أبي غالب ابن الطلاية، وأبو القاسم سعيد بن أحمد ابن البناء، وأبو بكر ابن الزاغوني، وأمثالهم.
وخالط الصالحين، وكان الزهد أغلب عليه. رحل إلى الموصل، وأقام عند الشيخ عمر بن محمد المعروف بالملة الزاهد مدة، وعاد إلى بغداد، وسمع شيئاً من أخباره وكراماته. وما أظنه روى شيئاً، وإن كان فيسيراً؛ لأن الرواية لم تنتشر عنه، والله الموفق.
760- أحمد بن عمر بن بركة بن أبي بشر، أبو جعفر البزاز، يعرف بابن الكزلي.
من أهل باب الأزج.
سمع أبا القاسم هبة الله بن الحصين، والقاضي أبا بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، وغيرهما، وروى عنهم.
سمع منه أبو القاسم تميم بن أحمد ابن البندنيجي، وجماعةٌ من الطلبة، وما اتفق لي لقاؤه، ولعله أجاز لي، والله أعلم.