تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المواسم والتراويح، وطالما قرأ الختمة الشريفة في ركعةٍ أو ركعتين، محموداً بين أهل محلته. سمع معنا الكثير وسمعنا منه، وسمع منا.

سألت أبا يعقوب يوسف بن يعقوب الحربي عن سبب تلقيب أحمد بن أبي شريك بالسكر لأنه ما كان يعرف إلا به، فقال: كان صغيراً يحبه أبوه محبةً كثيرةً، وإذا أقبل عليه وهو بين جماعةٍ أخذه وضمه إليه وقبله، فكان قومٌ يلومونه على إفراط حبه له، ويقولون له: ما تحب منه؟ فيقول: إنه أحلى في قلبي من السكر، ويكرر ذكر السكر فلقب بالسكر.

قرأت على أبي العباس أحمد بن سلمان بن أحمد الحربي، قلت له: أخبركم أبو القاسم سعيد بن أحمد بن الحسن ابن البناء قراءةً عليه وأنت تسمع، فأقر به، قال: أخبرنا أبو نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن زنبور الوراق، قال: أخبرنا أبو بكر عبد الله بن أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني، قال: حدثنا عيسى بن حماد زغبة التجيبي، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن هشام بن عروة، عن أبيه عروة بن الزبير، عن سفيان بن عبد الله أنه قال: يا رسول الله قل لي في الإسلام قولاً لا أسل عنه أحداً بعدك. قال: ((قل آمنت بالله ثم استقم)).

سألت أحمد بن سلمان هذا عن مولده، فقال لنا: هو في سنة تسع وثلاثين أو سنة أربعين وخمس مئة.

توفي في ليلة الأربعاء عاشر صفر سنة إحدى وست مئة، وصلي عليه يوم الأربعاء، ودفن بباب حرب، رحمه الله وإيانا.

ذيل تاريخ مدينة السلام · الصفحة ٦٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ذيل تاريخ مدينة السلامص ٦٥٢