670- أحمد بن إبراهيم بن يحيى، أبو سعد المؤدب.
من أهل درزيجان، قرية قريبة من بغداد.
دخل بغداد، وأقام بها، وسمع بها من أبي القاسم هبة الله بن الحسين ابن الحاسب، ومن أبي الفضل محمد بن ناصر السلامي، وغيرهما. وانحدر إلى واسط فقرأ بها القرآن الكريم على جماعةٍ من أصحاب أبي العز القلانسي. ثم صار إلى البصرة واستوطنها، وسمع من أبي إسحاق إبراهيم بن عطية إمام جامعها، ومن أبي الحسن علي بن عبد الله الواعظ، وغيرهما.
ولقيته بواسط، وكتبت عنه عن شيوخ البصرة. ثم قدم علينا بغداد في أوائل سنة اثنتين وثمانين وخمس مئة، وسمع معي من القاضي أبي العباس ابن المأمون. وعاد إلى البصرة فأقام بها إلى أن توفي في جمادى الأولى سنة ست مئة.
671- أحمد بن إبراهيم بن أبي ياسر الغزال، أبو العباس، يعرف بالحنبلي.
جعله قاضي القضاة أبو الحسن علي بن أحمد ابن الدامغاني أميناً، وفوض إليه النظر في تركات الأيتام وغيرها. وكان على ذلك مدةً ثم اعتبر ما صار إليه في مدة نظره من الأموال وحاسبه، فعجزت مبلغاً كثيراً، فطالبه بذلك، فلم يقم به حجة، وادعى عليه أنه أذن له في الإنفاق مما بيده في عمارة المارستان وغيره، وقاضي القضاة منكرٌ لذلك فحبسه سنين، ولم يحصل منه شيء، ثم أطلق.
وكان يذكر أنه سمع من قاضي المارستان أبي بكر الأنصاري، وغيره، ولم يظهر سماعه في شيءٍ. وقد حدثني من حفظه بحكاية ذكر أنه سمعها من أبي بكر