حرف الهاء في آباء من اسمه محمد
ذكر من اسمه محمد واسم أبيه هبة الله
589- محمد بن هبة الله بن علي بن إبراهيم بن القاسم بن زهموية، أبو الدلف الكاتب.
من أهل باب الأزج. هو أخو أبي الحسن علي بن هبة الله المحدث المذكور بالرواية.
كان فيه فضلٌ وله معرفةٌ بالأدب ويقول الشعر. تولى خدمة الديوان العزيز -مجده الله- وعمل ناظراً في السواد كدجيل وغيره. وخرج إلى الحلة السيفية وأميرها يومئذٍ دبيس بن صدقة بن مزيد الأسدي فأقام عنده، فاتفق أنه توفي المستظهر بالله وبويع لولي عهده وولده أبي منصور الفضل ولقب بالمسترشد بالله وذلك في شهر ربيع الآخر سنة اثنتي عشرة وخمس مئة، فخرج الأمير أبو الحسن عبد الله أخو المسترشد مختفياً في الليلة التي تولى فيها أخوه، وكان أبوهما قد جعله ولي عهده بعد أخيه، وقصد حلة دبيس بن صدقة ونزل عليه، فأكرمه وأقام عنده، وله قصةٌ نشرحها عند ذكره فيمن اسمه عبد الله طويلة. وخدم أبو الدلف هذا معه وكان مدبر أموره. وخرج معه إلى واسط فلما أخذ الأمير أبو الحسن وانحل أمره في سنة ثلاث عشرة وخمس مئة أخذ معه وحمل إلى بغداد، وأشهر على جملٍ وطيف به الأسواق والمحال ورد إلى السجن فهلك به في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة وخمس مئة، ودفن بمقبرة درب