تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لعبد الملك بن هشام عن أبيه أبي الفضل محمد بن محمد, وبكتاب ((الصحاح في اللغة)) تأليف أبي نصر إسماعيل بن حماد الجوهري بروايته عن أبي البركات محمد بن الحسين العرقي وسمعهما منه خلق من أهل بغداد، ولم أكن بها يومئذٍ، في بعض الأسفار. وكتب عنه الناس شيئاً من شعره. ولعله أجاز لنا، والله أعلم.

أنشدني أبو الحسين محمد بن المبارك القطان، قال: أنشدني أبو طاهر محمد بن محمد بن بنان المصري لنفسه ببغداد ملغزاً:

يا ماجداً حل عقد المجد سؤدده ... قدماً وحل الذرا في المجد والشرفا

ومن غدا بالمساعي الغر منفرداً ... وزاد تالد علياه بما اطرفا

ما جوهرٌ لم يكن في الترب معدنه ... قدماً ولا هو ممن يسكن الصدفا

تخال حين تسميه ذكرت به ... بعض الشياطين لما جاز منصرفا

وبعضه بقعةٌ غناء معشبةٌ ... جاد الغمام عليها فاكتست طرفا

وإن لفظت على حال بجملته ... فموضعان بأزهارٍ قد التحفا

وقد ترى فيه ما تعطيك صبغته التأميل ... إن أنت لم تترك له طرفا

وتحذف المبتدا منه وتعكسه ... فيلتقي فيه شهرا قائظٍ شظفا

أبن معماي هذا وابق ما سجعت ... ورق الحمام وجلى نيرٌ سدفا

عاد ابن بنان إلى بلده وعاش بعد وروده بغداد سنين. وبلغنا أنه توفي بمصر في سنة ست وتسعين وخمس مئة، رحمه الله وإيانا وجميع المسلمين.

ذيل تاريخ مدينة السلام · الصفحة ٤٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ذيل تاريخ مدينة السلامص ٤٥١