تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قدم بغداد في صباه وأقام بها للتفقه مدةً وحصل طرفاً من مذهب الشافعي، وسمع بها شيئاً من الحديث، وعاد إلى بلده. وقدمها رسولاً من أمير الموصل وأوصل إلى أهل العلم بها من ماله ما استكثر. وأكرم من الديوان العزيز -مجده الله- وخلع عليه وعاد إلى بلده.

وله شعرٌ حسنٌ وترسل جيدٌ. ومن شعره ما أنشدني أبو الفتوح محمد بن علي بن المبارك البغدادي قال: أنشدني لنفسه ونحن جلوسٌ بداره وكان الوفر ينزل:

ولما شاب رأس الدهر غيظاً ... لما قاساه من فقد الكرام

أقام يميط عند الشيب غيظاً ... وينثر ما أماط على الأنام

توفي بالموصل سحرة الأربعاء رابع عشر جمادى الأولى سنة ست وثمانين وخمس مئة، ودفن بداره بمحلة القلعة ثم نقل بعد ذلك إلى تربةٍ عملت له ظاهر البلد.

وذكر أبو المواهب الحسن بن هبة الله بن صصرى الدمشقي أن وفاته كانت في ثامن عشري الشهر المذكور. والأول أشبه بالصحيح، والله أعلم.

((آخر الجزء العاشر من الأصل))

ذيل تاريخ مدينة السلام · الصفحة ٤٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ذيل تاريخ مدينة السلامص ٤٤٨