من أهل همذان، من أولاد الشيوخ المذكورين والرواة المكثرين.
وأبو بكر هذا رجلٌ صالحٌ ثقةٌ متدينٌ. سمع بهمذان من أبي الوقت السجزي، وأبي الخير محمد بن أحمد الباغبان، ووالده.
قدم بغداد حاجاً، وروى بها؛ وسمع منه جماعة من الطلبة، وكتبوا عنه؛ لدينه، وبيته، ومعرفته، وكتب إلينا إجازةً بها في ربيع الأول سنة ثمان وثمانين وخمس مئة. وعاد إلى بلده.
وكان المنظور إليه من بين إخوته الموصوف بالخير والمعرفة. حدث هناك كثيراً، وتوفي بها يوم الثلاثاء ثالث عشر محرم سنة خمس وست مئة، ودفن بمقبرة تعرف ببابا طاهر، رحمه الله وإيانا.
122- محمد بن الحسن بن محمد بن الحسين الخيزراني، أبو جعفر بن أبي علي المقرئ.
من ساكني الظفرية، من أولاد الشيوخ والرواة.
وأبو جعفر هذا كان حافظاً للقرآن المجيد؛ قد قرأ على جماعةٍ من الشيوخ. ورحل إلى أبي العلاء الحافظ إلى همذان؛ وقرأ عليه، وسمع منه، ومن غيره ببغداد، ولم يظفر بشيءٍ من مسموعاته. كتبنا عنه أناشيد، وكان يحفظ الكثير.
أنشدنا أبو جعفر محمد بن الحسن ابن الخيزراني بجامع القصر من حفظه لأبي العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان المعري:
فلا تشرف بدنيا عنك معرضةٍ ... فما التشرف بالدنيا هو الشرف