الشعر عند مالك ومحمد يجري مجرى الزوائد. وعند النعمان مجرى الأطراف. فقالا: لا دية في شيء منها. وتعمق مالك حتى قال: إنها غير حية وهي ظاهرة من الميتة عسير. وقال النعمان: تجب الدية في اللحية وشعر الرأس والأهداب للجمال كالمازن دون الصدر والشارب والعنفقة.
قاعدة 1212 ـ[دية الجنين ... ]
قال مالك: الجنين جزء من الأم، ففيه عُشُر قيمة الأم، وقال النعمان: ينفرد بنفسه. ففيه ذلك إن كان أنثى أو نصفه إن كان ذكرًا.
قاعدة 1213 ـ[تنزل المجهولات على أقل المقدرات ... ]
يجب تنزيل المجهولات على أقل المقدرات ما لم يقتض الدليل خلاف ذلك. فمن ثم قدر الصحابة الغرة بدية الموضحة، وتعتبر التسمية ما أمكن. قال أبو عمرو أبي العلاء: يستفاد من الحديث أنها من البيضان لقوله غرّة، فإن الغرة لا تكون إلا بياضا.
الحدود
نسخة 1 ص 183
قاعدة 1214 ـ[كل لازم لشيء بغير وسط أو بوسط ... فحكمه حكمه]
كل لازم لشيء بغير وسط أو بوسط لا يخفى معه تلازم الطرفين، فحكمه حكمه. فبناء الكنيسة ورمي المصحف في النجاسة ردّة بخلاف العمل فيهما بأجرة وإن حرم. والدعاء على رجل بسوء الخاتمة خلاف، فأفتى به شرف الدين الكركي. فيمن قال لرجل أماته الله كافرا. قال: لأنه أحب الكفر، وحبته كفر. قلت: بل أراد، والإرادة لا تستلزم المحبة، فإن الله تعالى يريد الجهر بالسوء من القول، ووقوع الفساد في الأرض، وإلا لم يقع، ولا يحب ذلك، كما أخبرفي كتابه. ومن عدم الفرق بينهما ضل المعتزلة، وأشكل على كثير من غيرهم مذهب أهل السنة، وقد ذكرته في بعض ما قيّدته. ثم ما يرد على تلك الفتوى صالح ابني آدم: إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك، وبه احتج على عثمان علي أبي الكواء، إذ قال له: ما عذره في أن ألقى بيده إلى التهلكة. قال: عذر صالح ابني آدم. على أن لقائل أن يقول: المقصود بذلك السّلامة من قتله، فإذا سيق الكلام لمعنى، فلا يحتج به في غيره.
قاعدة 1215 ـ[السّبب إذا نصب لحكمة، فالمعتبر في ترتيب الحكم ذاته لا حكمته]
الصّحيح أنّ السّبب إذا نصب لحكمة، فالمعتبر في ترتيب الحكم ذاته لا حكمته، كالسّرقة نصبت سببا للقطع لحفظ المال، ولا قطع في غيرها.