تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قاعدة 1192 ـ[الأصل في القصاص التساوي]

الأصل في القصاص التساوي لأنه معناه. أن لا يودي إلى تعطيل القصاص قطعا كالجماعة بالواحد لتساعد العداة عادة أو غالبا كاستواء العضوين من كل وجه لندوره، ولهذه النكتة فرق مالك في جراحات العبيد بين المسميات الأربعة فقال: فيها نسبة دياتها من دية الحر من قيمة العبيد لأنها قد تبرأ على غير نقص يحط من القيمة، فلو اعتبرت بذلك أدى إلى إبطالها، وذلك لا يجوز بخلاف الجناية على الأطراف ونحوها، فإن النقص فيه حاصل لا يزول. وهذا فقه بديع يذهب تشنيع المزني عليه، فتأمله، ولأن معناه النساوي. قال مالك: تجب المماثلة، واستيفاؤه إلا لمانع كالنار والفاحشة. وخالفهما النعمان، فقال لا قود إلا بالسيف.

قاعدة 1193 ـ[الدية للمنفعة]

الدية للمنفعة، فكل عضو فيه منفعة، فالدية لها، والعضو تابع، فإذا انفرد ففيه الحكومة.

قاعدة 1194 ـ[عمد من لا يأثم خطأ ... ]

عمد من لا يأثم خطأ عند مالك والنعمان، لأنه إن كان موجودا حسا فهو معدوم حكما. وقال محمد: له عمد في العبادات فله عمد في الجنايات، ولأن معناه التساوي. قال مال ومحمد: تجب المماثلة في استيفائه إلا لمانع كالنار والفاحشة، وخالفه النعمان، فقال: لا قود إلا بالسّيف. فقالا: عمد المجبر خطأ. وقال: عمد.

قاعدة 1195 ـ[هل الكفر مبيح للدم أم المبيح هو الحرابة فقط؟]

قال الشاشي: الكفر مبيح للدم فإذا زالت الإباحة بعقد الذمة المحرم بقيت شبهته قيام المبيح في المحل كقيام الملك في رقبة الجارية المزوجة في درء الحد عن السيّد في وطئها، فلا يقتل المسلم بالذمي عند مالك ومحمد. وقال النعمان: المبيح هو الحرابة، وقد انتفت بعقد الذمة جملة، والعصمة بالدار، وقد صار منا، فيقتل به المسلم.

قاعدة 1196 ـ[هل العاصم للدم الإسلام أم دار الإسلام؟]

قال ابن العربي: العاصم عندهما للدم هو الإسلام وقد اختلف فيه القاتل والمقتول، فعدم شرط القصاص من التساوي. وعنده العاصم هو الدار، وقد استويا فيه.

قاعدة 1197 ـ[الكفر مبيح، والرق من آثاره]

قال الشاشي: الكفر مبيح، والرق من آثاره، فيعمل في الشبهة عمل أصله عندهما. وعنده أن المبيح هو الحرابة وليس الرق من آثارها. ومن ثمَّ قال لا تقتل المرتدة لكن تحبس. واعترض بأن المرتد مقتول، وهو ما سوا تحت أيدينا لا نتصور منه حرابة في دار الإسلام.

قاعدة 1198 ـ[العاصم عندنا لدم المسلم الإسلام]

قال ابن العربي: العاصم عندنا لدم المسلم الإسلام، ولماله الدار. وقال محمد: العاصم لهما جميعا هو الإسلام. النعمان: العاصم المقوم لهما هو الدار. والمؤتم* هو الإسلام، وتفسير ذلك:

القواعد · الصفحة ٢١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٢١٩