الاستثناء راجع للجميع، ثم خرج الحق بدليل. وعنده للأخيرة كالضمير، ولقوله أبدا. قال ابن العربي: واعجبا له متى تفرشت لهم ليس في الدين ظاهر إلا تركه، فلم يبق علينا إلا مراعاة هذا.
قاعدة 1165 ـ[حكم ما إذا تعارض ظاهران]
إذا تعارض ظاهران، قال مالك: الترجيح، فإن لم يمكن أو تساوى المرجحان فالجمع، كما إذا اختلف الزوجان في متاع البيت ممّا تحت أيديهما، فإن القول عنده قول الرجل، لأن البيت بيته، إلا فيما عرف للمرأة، فإن الأظهر كونه لها، وقال الشافعي: الجمع، فيقسم ذلك بينهما، فإن تعذر فالترجيح، وقد يختلف فيه، كما في انفراد شاهدين بالرؤية في الصحو. قال مالك: تقبل لأن الشهادة أمارة شرعية. وقال سحنون: ترد، لأن الاستفاضة قضية عرفية.
قاعدة 1166 ـ[إذا لم يترتب على السّبب مسببه سقط اعتباره]
إذا لم يترتب على السّبب مسببه سقط اعتباره، هكذا أطلقه القرافي، ولابدّ من زيادة التام أو من غير ظهور انتفاء شرط، ولا وجود مانع.
قاعدة 1167 ـ[الشهادة إلجاء أم إلزام؟]
عند أشهب ومحمد الشهادة إلجاء، فيجب القتل على شهود القصاص إذا قالوا تعمّدنا. وعنده إلزام من غير إلجاء. وهو قول ابن القاسم. وروي عن مالك مثله.
الوصايا والمواريث
نسخة 1 ص 174 ـ نسخة 2 ص 154
قاعدة 1168 ـ[سبب المِلك الحاجة، فإذا انتفت انتفى]
سبب المِلك الحاجة، فإذا انتفت انتفى، على اشتراط العكس. فإذا مات وترك دينا فالمال على مِلك الوارث عند مالك لأن الأصل عدم علة أخرى. وقال محمد بقيت حاجة القضاء، والبراءة منه، فهي على مِلكه حتى يقضى دينه. وعليهما ردّ الغريم بيع الوارث كالوارث. قال ابن القاسم: لا يردّ لأن الوارث لو أعطاه من غير ذلك لزم قبوله.
قاعدة 1169 ـ[ينتقل إلى الوارث من الأموال ما تحقق سببه ... ]
لا ينتقل إلى الوارث من الأموال وما يتعلق بها إلا ما تحقق سببه، فإذا مات الموصى له بعد الموصي، فقال الأبهري: لا ينتقل حق القبول للورثة إذا لم يتحقق سبب الملك لعدم القبول. وقال عبد الوهاب ينتقل بتحقق سبب القبول وهو الإيجاب. وهو الذي لا شك فيه.
قاعدة 1170 ـ[تنفيذ تصرفات المكلفين وسيلة لبقاء نفوسهم]