قاعدة 1158 ـ[الفشو يقوم مقام العدالة في مواضع]
الفشو يقوم عند المالكية مقام العدالة في الرضاع وغيره. فمن شرط الفشو في شهادة المرأة بالرضاع لم يشترط العدالة، ومن لم يشترطه اشترطها.
قاعدة 1159 ـ[مقومات الشهادة ... ]
الشهادة عند مالك ومحمد كرامة تثبت توقير الشهود، فلا تثبت إلا بنهاية الفضيلة، وهي الإسلام والحرية والتكليف والعدالة. فالرق الذي هو أثر الكفر يمنعها خلافا لأحمد، والفسق الذي هو جنسه يسلبها. وعند النعمان ولاية، والكفر لا يسلب الولاية على الكافر، فلا يمنع الشهادة عليه.
قاعدة 1160 ـ[ما ضاق شيء إلا اتسع]
قال محمد: ما ضاق شيء إلا اتسع، يريد الترخيص عند عسر التحرز ـ إما في العبادات: كما عفي عنه من النجاسات والأحداث. أو في العادات كتولية الأشبه عند تعذر المستحق ونصبه للشهادة، ونشر أحكام المظالم والحسبة وغيرها.
قال أبو المعالي: إن شغر الزمان على الإمام انتقلت أحكامه إلى أعلم الناس؛ لأنَّ الدليل يقتضي الاستواء. خص الإمام لدفع الهرج، فإذا تعذر انتقلت إلى الأعلم دفعا للمفسدة بحسب الإمكان.
قلت: وهذا بالمالكية وأهل المصالح المرسلة أولى، بل هو وجه مذهبهم.
قاعدة 1161 ـ[الأصل عدم اعتبار الشبهة، وبناء الأمر على الأصل والغالب ... ]
الأصل عدم اعتبار الشبهة، وبناء الأمر على الأصل والغالب، لكن الشرع اعتبرها في أوج الرفعة وهو الولاية والشهادة والفتيا، فلا يقدم عليها معها. وتدفع بها. وحضيض الأمانة، وهي الحدود. ففي الأوج دفعا على المنصب، وفي الحضيض سترا على المكتسب.
قاعدة 1162 ـ[متى تقبل الشهادة على النفي؟]
تقبل الشهادة على النفي المحصور والمعلوم إجماعا دون غيرهما، فلا يصح إطلاق أنها لا تقبل.
قاعدة 1163 ـ[الزوجان والشهادة ... ]
نظر محمد إلى تمييز حق كل واحد من الزوجين من صاحبه شرعا، فأجاز الشهادة، وقطع في السرقة. ونظر مالك والنعمان إلى اختلاطهما عرفا فمنعا، فقام من ذلك: تعارض مقتضى الشرع والعرف، وقد أشرنا إلى أصلهما في الأيمان.
قاعدة 1164 ـ[سبب ردّ شهادة القاذف]
ردّ شهادة القاذف عند مالك ومحمد من أحكام الفسق اللازم عن القذف، فتزول بزواله. وعند النعمان من أحكام القذف نفسه، فهو مع حده كالتغريب مع حد الزنا، فلا تزول. فعندهما