إذا تأكدت أسباب الفساد في المستثنى بطلت حقيقته، فرد إلى صحيح أصله، وإن لم تتأكد لم يبطل، فيعتبر هذا مدار الفرق بين ما يرد من القراض والمساقاة الفاسدين إلى إجارة المثل، وما يرد إلى قراض المثل أو مساقاته، وهو مشهور أقوال المالكية فيهما.
قاعدة 1093 ـ[هل القسمة من العمل ... ؟ (في باب القراض)]
اختلف المالكية في كون القسمة من العمل، فإذا نضّ المال قبلها، فهل يستقر ملك العامل على الربح أو لا؟. قولان. وهذا على أن ملك الربح بالتمام.
قاعدة 1094 ـ[بماذا يملك العامل: فقيل بظهور الربح، وقيل بتمام العمل؟]
اختلفوا بماذا يملك العامل، فقيل بظهور الربح، وقيل بتمام العمل، كالشافعية، لأنه لو طرأ ما يذهب به لم يكن شريكا بقدر ما كان له منه في الباقي. وقيل الملك به مترقب*، لأنه مشروط بالعاقبة، لأنّ المالك لو أتلف المال لزمه الربح. وقالت الشافعية لأنه أنهى العمل. وعليه عتق العامل لمن قيمته بقدر نصيبه.
(*) متوقف (ن 1)
قاعدة 1095 ـ[إحياء الموات هل يفتقر إلى إذن الإمام؟]
الموات عند الشافعي على أصل الإباحة كالحطب والحشيش، فلا يفتقر إحياؤه إلى إذن الإمام. وعند النعمان في حماية الإمام فيفتقر إلى إذنه. وقال مالك: القريب بحيث يتشاح فيه يفتقر، والمنقطع عن العمران لا يفتقر. فأصله أصل الشافعي إلا أنه خالفه لعارض توقع الخصومة في القريب استحسانا.
العطايا
نسخة 1، ص 164 ـ نسخة 2، ص 146
قاعدة 1096 ـ[هل القسمة من تمام القبض، فتصح هبة المشاع؟]
القسمة عند مالك ومحمد ليست من تمام القبض، فتصح هبة المشاع. وعند النعمان من تمامه فيما ليس معاوضة، فلا تصح، لأنها لا تتم إلا بالقبض بعد [القسمة] *.
(*) زيادة من ن 2
قاعدة 1097 ـ[الوقف معدول به عن القياس تحصيلا للقربة]
الوقف عندهما معدول به عن القياس تحصيلا للقربة. وعنده جار على القياس. وهو تصدق بمعدوم على معدوم. قال ابن العربي: وقد وافق على تحبيس المساجد والقناطر والمقابر. فالقوم بين مخالفة السنة ونقض القياس.