تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قاعدة 1077 ـ[العقود قسمان: مستلزم لمصلحته عند العقد، وغير مستلزم]

العقود قسمان: مستلزم لمصلحته عند العقد، فشرعه على اللزوم، تحصيلا للمصلحة، وترتيبا للمسبب على السبب. وهو الأصل كالبيع والإجارة والهبة. وغير مستلزم، فشرعه على الجواز نفيا للضرر عن المتعاقدين، لأنه قد تظهر أمارة فلا يكلف ما يضره، ولا يجلي* له، كالقراض. فإن المقصود الربح، وقد لا يحصل، فيضيع تعب العامل، بل قد يضيع رأس المال. والجَعالة فقدلا يرد الآبق. والوكالة وسائر العقود الجائزة.

(*) ولا يجبر له (ن 1)

قاعدة 1078 ـ[الشرع لا يعتبر من المقاصد إلا ما تعلق به غرض صحيح]

لا يعتبر الشرع من المقاصد إلا ما تعلق به غرض صحيح من جلب مصلحة أو درء مفسدة، ولذلك لا يسمع الحاكم الدعوى في الأشياء التافهة الحقيرة، ولا يمكن المستأجر ونحوه من قلع ما لا قيمة له بعد القلع. ومقتضى هذه القاعدة أنه إذا عين صاعا من صبة وباعه أنه لا يتعين، وإن قالت المالكية بتعيينه، ولا العين لذاتها، وإن اختلفوا فيه.

قاعدة 1079 ـ[كل ما جاز بيعه جازت إجارته]

الإجارة مبنية على البيع، فكل ما جاز بيعه جازت إجارته، وبالعكس. وفي مختصر ابن أبي زيد الإجارة كالبيع فيما يحل ويحرم. واعترض بافتراقهما في بعض الأحكام، ولذلك بوب لها. وأجيب بأن موقع التشبيه ما ذكر ونحوه.

قاعدة 1080 ـ[يشترط في الأسباب حضور ما هو معتبر فيها بخلاف أدلتها]

يشترط في الأسباب حضور ما هو معتبر فيها بخلاف أدلتها. فمن ثم اشترط ذلك في الإنشاء دون الإقرار، ولأنه دليل تقدم سبب الاستحقاق، فيحمل على أن سبب ما هو معتبر فيه قد تقدم على الوجه الشرعي. ولذلك قال العلماء إذا باع بدينار في بلد نقود حمل على الغالب، لأن التصرف محمول على الغالب، ولو أقرّ بدين لم يتعين الغالب، إذ لعلّ السبب وقع في بلد آخر وفي زمان يكون فيه الغالب غير هذه السكة، ويرجع إلى تفسيره. قال القرافي: ومقتضى هذه القاعدة أن تشترط المقارنة فيما إذا أوصى لجنين، والتقدم فيما إذا أقرّ له، فإن حصل الشك في تقدم الجنين لم يلزم بالإقرار؛ لأن المحل القابل شرط، والشك في الشرط يمنع المشروط.

قاعدة 1081 ـ[الإذن العادي أو الشرعي يتنزل منزلة القولي.

كل من عمل عملا أو أوصل نفعا إلى غيره ... هل يُكافأعليه؟]

الإذن العادي أو الشرعي يتنزل عند المالكية منزلة القولي، فكل من عمل لغيره عملا أو أوصل إليه نفعا من مال أو غيره بأمره أو بغير أمره، وجب على الفاعل أو المفعول له أو فيه أو لم يجب، فإن كان متبرعا فلا يرجع بشيء. وإلا فعليه مثل ذلك المال، وأجرة المثل في ذلك

القواعد · الصفحة ٢٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٢٠٠