المرهون عبدا آخر للراهن فإنه يقتص* منه بأن يضمن إسقاط حق المرتهن في الجنس** لأن القصاص تعلق بالدم والرّهن باليد وهو الفقه.
(*) يقتضى (ن 2) ـ (**) الحبس (ن 2)
قاعدة 1025 ـ[هل دوام الحبس شرط في الرهن؟]
عند مالك والنعمان دوام الحبس شرط في الرّهن، وخالفهما محمد. وبنى الشاشي عليهما رهن المشاع وأن منفعة الرهن للراهن لا عضلا كما يقول النعمان، ومالك يخالف في هذين الفرعين ويوافق في أصل القاعدة، فلينظر ذلك.
قاعدة 1026 ـ[الإسقاط لا يفتقر إلى قبول، والنقل يفتقر]
الإسقاط بغير نقل لا يفتقر إلى القبول إجماعا كالطلاق والعتاق. والنقل يفتقر إجماعا، كان بعوض كالبيع أو بغير عوض كالهبة. واختلف المالكية في الإبراء: هل هو إسقاط فلا يفتقر كالشافعي وأحمد. أو نقل مِلك فيفتقر. قال ابن يونس: لو قال وهبتك ديني عليك فقلت قبلت سقط وإلا بقي. وقال أشهب يسقط إن لم يعلم.
قاعدة 1027 ـ[استصحاب الملك بحسب الإمكان]
إذا ثبت الملك في عين فالأصل استصحابه بحسب الإمكان، فإذا اقتضى سبب نقله أو إسقاطه وأمكن قصره على أدنى الرتب فلا يترقى به إلى ما فوقه على أصح قولي المالكية جمعا بين الأصل والموجب، ولذلك نقول إن الاضطرار ينقل الملك إلى المضطر، لكن الأصح ألا يكون ذلك مجانا بل بالثمن. والوقف يقتضي الإسقاط فيقتصر به على المنافع وتبقى الرقبة على ملك ربها حتى يكون هو المخاطب بالزكاة في الثمار والماشية. قال في الجواهر، وتأثير الوقف بطلان اختصاص المالك بالمنفعة ونقلها للموقوف وسلب أهلية التصرف في الرّقبة بالإتلاف والنقل للغير والوقف* على ملك الواقف. وقال محمد وأحمد يبطل ملك الواقف. ثم قال محمد في المشهور عنه ينتقل إلى الله عز وجل. وقال محمد** للموقوف كالهبة.
(*) النقل (ن 2) ـ أحمد (ن 2)
القسمة
قاعدة 1028 ـ[قد يمتنع القسم لحق الله أو لحق الآدمي]
يمتنع القسم تارة لحق الله تعالى كالغرر في القرعة بين المختلفات. والربا في النسيئة بين الطّعامين، والتفاضل في النوع الواحد من العين، وإضاعة المال في الياقوت والدرة، وطورا لحق الآدمي كالثوب والخشبة والدار اللصيقة والمصرعان، ولذلك يجوز بالتراضي.