اختلف المالكية في أرض المغرب. فثالثها السهل* عنوة والجبال صلح. والمشهور أن أرض مصر عنوة، وأنكر ابن القاسم وابن وهب وغيرهما على أشهب. فثالثها وتأولا له أنه كان يتصدق بأضعاف ذلك.
(*) التل (ن 2)
قاعدة 1020 ـ[لا يشترط إمكان الاستيفاء من الرّهن ناجزا، بل عند الأجل]
لا يشترط إمكان الاستيفاء من الرّهن ناجزا عند مالك. وهو الأصح من قولي الشافعية، بل عند الأجل، فيصح رهن الثمار قبل بدو الصلاح، فإن احتيج إلى بيعها بيعت بعد بدو الصلاح.
قاعدة 1021 ـ[اختلاف أحكام الشيء الواحد بالنسبة لدورانه بين أصول متفرقة]
قد تختلف أحكام الشيء الواحد بالنسبة لدورانه بين أصول متفرقة. قال الغزّالي: لا يشترط أن يكون الرهن ملكا للراهن، فقد نص الشافعي على أنه لو استعار الرهن جاز وتردد قوله في تغليب حقيقة الرهن والعارية. قال: والأولى أن يقال هو فيما يدور بين الراهن والمرتَهن رهن محض، وفيما بين المعير والمستعير عارية، وفيما بين المعير والمرتهن حكم الضمان أغلب، ويرجع فيه ما دام في يد الرّاهن ولا يرجع بعد القبض على الأصح لأنه ضمن له الدين في غير ملكه ويقدر على إجبار الراهن على فكه بأداء الدين لأنه معيّن في حقه إن كان الدين حالا، وإن كان مؤجلا فقولان.
قاعدة 1022 ـ[الرّهن شاهد للمرتهن فيما يدّعيه إلى مبلغ قيمته لحيازته له]
الرّهن عند مالك كشاهد للمرتهن فيما يدّعيه إلى مبلغ قيمته لأنه حازه وثيقة له إلا أنه لا يشهد إلا على نفسه لا على ذمة الراهن، ولذلك لا يشهد ما هلك في ضمان الراهن من الرهان ولا ما فات من الرهن غير مضمون على المرتهن، كما لا يغاب عليه، وما قامت البينة على هلاكه، وفي القائم بيد أمين قولان. والمعتبر في القيمة يوم الحكم إن كان باقيا ويوم قبضه إن كان تالفا، هذا هو المشهور، [وفيه خلاف] *.
(ن 2)
قاعدة 1023 ـ[الرهن ... يُضمن أم هو أمانة؟]
عند مالك والنعمان: الرّهن توثيق فيه تعليق الدين بالعين فيضمن. وعند محمد توثيق محض فهو أمانة.
قاعدة 1024 ـ[الرّهن غالب لحق المرتهن ... أم مغلوب؟]
عند مالك والنعمان الرّهن غالب لحق المرتهن فينفذ عتقه. قال مالك إذا كان موسرًا، وفي أحد قولي محمد مغلوب فيرد، والنكتة أن محمدا يقول: محل العتق هو بعينه محل عقد الرهن، والنعمان يقول: الرهن يتعلق بالحبس والعتق بالملك فينفذ موجب الضمان كما لو قتل العبد