بعض الأحكام كالتيمم، وفي جميعها كخصال الكفارة، وفي بعض الأحوال كالعزم بدل من تعجيل الصلاة عند القاضي الباقلاني وكثير من المالكية، فلا يلزم قيام البدل مقام المبدل منه مطلقا، بل في الوجه الذي جعل بدلا فيه، فلا يتم قول المالكية أن الرهن جعل بدلا من الشاهد فيقوم مقامه في الشهادة، إذ للخصم أن يقول إنما جعل بدلا في التوثق خاصة.
قاعدة 1014 ـ[هل الزيادة متناولة بالعقد؟]
قال النعمان: الزيادة موجبة بالعقد. وقال مالك ومحمد إن العقد لا يتناولها ألبتة، فقالا كل ما حدث في يد المشتري من ولد أو ثمرة أو أرش طرف لا يمنع الرد بالعيب. وقال يمنع. وتقريبه أن أسماء المنفصل ليس بجزء عندهما لا حسا ولا حكما فلا يمنع الرد، ولا يرد مع الأصل، إلا أن مالكا استحسن أن يرد معه ما كان من جنسه كالولد بخلاف الثمرة، وعنده أنه جزء من المبيع بحسب التبعية كما لو باع حاملا، وكأنها فرع من أصل، فلا يرد دونها عنده، وأصل براءتها بعد الانفصال عندهما.
قاعدة 1015 ـ[ما لم يصادف عقدا وصادف في الأصل ملكا: هل يباع في الملك دون العقد؟]
قال محمد: ما لم يصادف عقدا وصادف في الأصل ملكا يباع في الملك دون العقد كزوائد الرّهن المنفصلة. وقال النعمان الملك في العين مرهون، فإذا سرى إلى الزيادة المتولدة سرى بصفة الرهن.
قاعدة 1016 ـ[لا يشترط كون الرّهن عينا]
لا يشترط كون الرّهن عينا عند مالك. فيصح رهن الدّين ممّن هو عليه ومن غيره. وقال محمد: يشترط، فلا يصح، بيد أن ابن شاس قال الرهن من احتباس العين وثيقة بالحق ليستوفي الحق من ثمنها أو من ثمن منافعها عند تعذر أخذه من الغريم فأوهم مثل قول الغزالي وثيقة دين في عين وجوده. ابن الحاجب فقال إعطاء وثيقة بحق إلا أنه أوهم اشتراط القصد، وقد مر الخلاف في الرضا فالأولى ما يرجى قضاء الحق أو بعضه منه فيه.
قاعدة 1017 ـ[الشياع لا ينافي الإقباض في باب الرهن]
الشياع عند مالك ومحمد لا ينافي الإقباض، فلا يشترط في الرهن الإفراز بل يصح رهن المشاع، وقال النعمان ينافي فيشترط فلا يصح، واعترض بأنه أجاز هبة المشاع ولا تلزم عنده إلا بالإقباض.
قاعدة 1018 ـ[أرض العراق وقف أم ملك، وعليهما جواز رهنها وبيعها]
أرض العراق من عبادان إلى الموصل طولا ومن القادسية إلى حلوان عرضا قال محمد: وقفها عمر على المسلمين بعد تملكها عنوة، وقال ابن سريج هي ملك، وعليهما جواز رهنها وبيعها.
قاعدة 1019 ـ[أرض المغرب ومصر ـ عنوة أم صلح؟]