منع بياعات الأجل هل هو محرم لنفسه أو للذريعة إلى سلف جرّ منفعة. حكى الباجي في ذلك قولين وبنى عليها بعضهم الخلاف في فسخ البيعتين أو الثانية فقط في قيام السلعة، والصحيح أن ذلك لاتهامهما على القصد إلى ذلك من أول إلا أنا إن جعلنا هذا الاتهام كالتحقيق فسخنا البيعتين وإلا أزلنا موجبه ففسخنا الثانية فقط.
قاعدة 999 ـ[التعارض بين الدليلين، والبينتين، والأصلين، والظاهرين، والأصل والظاهر]
يقع التعارض بين الدليلين نحو ﴿إلا ما ملكت أيمانكم﴾، ﴿وأن تجمعوا بين الأختين﴾، والبينتين، والأصلين نحو الآبق: الأصل حياته فتجب فطرته، والأصل براءة الذمة فلا تجب، والظاهرين: كاختلاف الزوجين في متاع البيت ولكل واحد منهما يد ظاهرة في الملك، وكشهادة عدلين على الرؤية في الصحو: الظاهر صدقهما للعدالة والظاهر وهمهما للانفراد، والأصل والظاهر: كالمقبرة القديمة الأصل الطهارة والظاهر النجاسة. وبسبب ذلك يختلف العلماء، فإذا اختلف المتبايعان في جنس الثمن تعارض أصلان، وإن أتيا بما يشبه تعارض ظاهران، وإن اختلفا في الخيار تعارض أصل وظاهر، وهكذا فاعتبره.
قاعدة 1000 ـ[المدّعي من كان قوله على خلاف أصل أو عرف أو ظاهر]
المدّعي أبعد المتداعيين سببا، وهو من كان قوله على خلاف أصل أو عرف أو ظاهر. والمدّعى عليه أقربهما سببا، وهو من وافقت دعواه أحدها وقد يتساويان كالمتبايعين فالأصل كدعوى بقاء الملك والعرف كدعوى الأشبه وهي مسموعة بعد الفوات اتفاقا، ومع القيام قولان. ابن بشير: وهما خلاف في حال. فإن ادعى شبها وأبعد صاحبه ينبغي ألا يختلف أن القول قول من ادعى الشّبه وإن ادّعى الآخر ما يمكن ويتغابن الناس به لم يلتفت إلى الشبه، والظاهر إما ظاهر حال أو قرينة مقال، وبالجملة ما أفاد ظن الصدق وليس كل طالب مدعيا ولا كل مطلوب مدعى عليه، فعلى هذه القاعدة تتخرج فروع الدعاوى، قال ابن المسيب: من عرف المدعي من المدعى عليه لم يلتبس عليه الحكم.
قاعدة 1001 ـ[العقد هل يتعدد بدعوى الزيادة]
العقد هل يتعدد بدعوى الزيادة فيكون الذي يدعي البائع ليس هو الذي يعترف به المشتري فيصير كل واحد منهما مدّعى عليه فيتحالفان ويتفاسخان، هذا أصل مالك والشافعي. أو لا تتعدد؟، فالبائع مدعى عليه لأن المشتري يوافقه على العقد، هذا أصل النعمان. وتفصيل المالكية استحسان إلا أن في الطرايات.
قاعدة 1002 ـ[توهم تناقض المذهبين والزيادة في الثمن والمثمون]
توهم تناقض المذهبين. قال: الزيادة في الثمن والمثمون. قالت الشافعية: زيادة طارئة على عقد قديم فوجب ألا يكون مقابلها عوضا فلا تصح بعد النفي، وقبله قولان. والمانع أكل المال