قولان على حماية الحماية، ولا تجوز هدية صاحب المال لعامل القراض لتوهم كونها ليديم العمل فيكون سلفا جر نفعا ولا العامل للمالك قبل الشغل وبعده قولان. وهذا كله مذهب مالك.
بيوع الأجل
قاعدة 995 ـ[أصل مالك حماية الذرائع واتهام الناس في بياعات الآجال والربا]
أصل مالك حماية الذرائع واتهام الناس في بياعات الآجال والربا فينظر إلى ما خرج عن اليد وعاد إليها، فإن كان مما لو ابتدأ المعاملة عليه جاز فعلهما وإلا لم يصح، فإذا صرف دينارا بعشرين درهما فتسلفها من صاحبه لم يجز، وكأنه إنما أخذ دينارا نقدا في عشرين درهما مؤخرة، وأخذ الدرهم وردها لغو، وكذلك من باع سلعة بثمن مؤجل فلا يشتريها بأقل منه نقدا أو إلى أجل دونه، وقال بعض المالكية إنما هذا في غير من لا يتهم لفضله، وهذا يؤدي إلى اضطراب العلة بعدم انضباطها وهو خلاف ما قصدت العلل لأجله. وأصل الشافعي إمضاء صورة الجواز وحمل الأمر على ظاهره من غير التفات إلى التذرع به تحسينا للظن بالمسلمين وتسليما لبواطنهم إلى ما لا يخفى عنه أمرهم، وهذا هو الذي تكاد تصرح به الشريعة "هلا شققت على قلبه".
قاعدة 996 ـ[إذا كانت صورة الجواز مما يكثر القصد بها إلى الممنوع اعتبرت، وإن ندرت فلا]
قال المالكية إذا كانت صورة الجواز مما يكثر القصد بها إلى الممنوع اعتبرت اتفاقا. وإن ندرت بحيث لا يحضر إلا بالإحضار لم يعتبر، وفيما بينهما قولان، وهذه هي التي يعبرون عنها بالتهم البعيدة، وبحماية الحماية، لأن منعها حماية لصورة الاتفاق الممنوعة حماية للذريعة.
قاعدة 997 ـ[المشهور من مذهب مالك جواز أسلفني وأسلفك]
المشهور من مذهب مالك جواز أسلفني وأسلفك كأن يبيعه بمائة إلى شهر ثم يشتري منه بخمسين نقدا أو خمسين إلى شهرين، إذ لا يخرج أحدهما شيئا يرجع إليه أكثر منه، ومنع عبد الملك وهو على التهم البعيدة كأن مخرج* الخمسين أسلفها ليأخذ عنها عند الشهرين خمسين بشرط أن يسلفه الآخر خمسين يأخذ عوضها عند تمام الشهر الثاني. قلت: الخلاف فيما أدى إلى تسلفني وأسلفك ولا يجوز الدخول عليه ابتداء لأنه سلف جرّ منفعة، فيرجع إلى ما تقدم من تعارض الحال والمآل، وقد أجازوا أشهد لي وأشهد لك للضرورة في نظائر أبنتها** في موضعها كالمسلوبين والغرقى، والأصل المنع.
(*) مجرد (ن 2) ـ (*) أثبتها (ن 2)
قاعدة 998 ـ[بيوع الآجال هل هو محرم لنفسه أو للذريعة إلى سلف جرّ منفعة؟]