تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفريق الصفقة في أحد طرفيها يوجب التفريق في الطرف الآخر عند محمد، وفي أحد قولي مالك. وقال النعمان اجتماع الصفقة وتفريقها في جانب البائع فقط، فقالا إذا اشتريا عبدا في صفقة ثم وجد به عيبا كان لأحدهما أن ينفرد بالرد وقال لا إلا باجتماعهما، ونكتة الخلاف: هل الشركة اللاحقة عن الرد عيب حدث في غير ملك البائع يمنع الرد أو لا؟. وذلك أنهما اتفقا على أن حدوث العيب في غير ملك البائع يمنع الرد ويوجب الأرش. فالحنفية تقول الشركة عيب حدث في غير ملك البائع فيمنع للضرر الداخل عليه، والشافعية تسلم أن الشركة عيب ولكنه إنما حدث بين المالكين أو في نفس الرد، وأصل المالكية أنه دخل عليه.

قاعدة 986 ـ[كثير الخطر في البيع لا يجوز]

أصل مالك إن كثير الخطر في البيع لا يجوز إلا أن يكون مما لا ينفك المبيع عنه أو تدعو الضرورة إليه، وما يقل أو يكون مما ذكر فيجوز ما كان فيه خطار كثير إلا أن السلامة غالبة، وإن اشترط النقد امتنع، وإن اشترط إيقافه حتى ينظر ليسلم أم لا، فقولان.

قاعدة 987 ـ[تبدئة البائع على القول برجحانه]

اختلفوا في تبدئة البائع على القول برجحانه لا مرجوحيته ولا مساواته أهي من باب الأولى أو من باب الأوجب؟. وعليه لو تناكلا فعلى الأول يفسخ وعلى الثاني ما قال البائع.

قاعدة 988 ـ[اليمين أهو تصديق دعوى الحالف وتكذيب دعوى الخصم ... ؟]

اختلفوا في مقصود اليمين أهو تصديق دعواه أو تكذيب دعوى صاحبه أو تصديق دعواه فقط. قال المتأخرون وعليه الخلاف لو أراد أحدهما بعد التحالف أن يمضي البيع بما قال الآخر فهل يكون ذلك له أم لا؟. ويحتمل عندي أن يكون على قاعدة التفاسخ: هل يجب بنفس الحلف أو بالحكم. ومن فروع القاعدة الأولى أيضا إذا تناكلا وقلنا القول قول البائع فهل يفتقر إلى يقين آخر على تصديق دعواه أم لا؟

قاعدة 989 ـ[شرط انعقاد البيع الرضا]

شرط انعقاد البيع الرضا إلا أنه لخفائه لا يعرف بنفسه فيعتبر بمظنته كسائر الحكم الخفية أو غير المنضبطة، ثم وقف محمد عند أعم المظنات وأعرفها وهو اللفظ فقام له.

قاعدة 990 ـ[ما يتعذر اعتباره بنفسه يتعين اعتباره بأولى ما يدل به عليه]

وهي أن ما يتعذر اعتباره بنفسه يتعين اعتباره بأولى ما يدل به عليه، ومالك لم يخص مما يدل عليه نوعا دون غيره بل تكفي عنده المعاطاة ونحوها، فلم يزد على مقتضى الأصل الأول، ولا شك أن مقتضاه عدم انعقاده من المكره عليه على ما مرّ ويأتي، وكذلك المكره على ما يؤول إليه من عدم* مال ونحوه عند المالكية، قال ابن الحارث ويأخذ المكره ماله الذي باعه حيث وجده بلا غرم، ويرجع المشتري على الذي أكره البائع بالثمن وسواء دفع الثمن إلى المكره أو المكره ولا يحلف المكره أنه أوصله إلى المكره، وإنما يحمل ذلك على ظاهره، وهذا فيمن غرم

القواعد · الصفحة ١٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ١٨٢