شرط ما هو من مصلحة العقد: كالرهن والحميل، هل له قسط من الثمن أو لا؟ اختلف المالكية فيه، وعليه فساد العقد بالخطار فيهما، ويفسد العقد بما لا يجوز من الخيار ولا يصح بإسقاطه لأنه تتميم لما دخلا عليه من الفساد.
قاعدة 963 ـ[البيع المجمع على فساده: هل ينقل شبهة الملك لقصد المتبايعين؟]
البيع المجمع على فساده هل ينقل شبهة الملك لقصد المتبايعين أو لا لكونه خلاف الشرع؟. اختلفوا فيه، وعليه الخلاف: هل يفوت بالتغيير وفوات العين أو لا؟ ومنهم من يحكي هذا الخلاف في البيع الفاسد مطلقا ولا يصح في بعض المختلف فيه، وقد عرفت من هذا أن القصد المخالف للشرع هل يصح اعتباره بوجه ما أو يجب إلغاؤه مطلقا، قولان وهي قاعدة أخرى.
قاعدة 964 ـ[تعلق حق الغير يُمضي الفعل ويمنع الإقرار]
تعلق حق الغير يمضي الفعل عند مالك ويمنع الإقرار فيفيت البيع الفاسد على ما مرّ، ويرد الإقرار بالبيع والاستيلاد ونحوهما، فإن عارضه العلم بقصد التفويت به حتى يجب معاملته بنقيض المقصود فقولان.
قاعدة 965 ـ[هل يجوز إعطاء حكم المعاوضة للمنقود المساوي ... ؟]
اختلف المالكية في إعطاء حكم المعاوضة للمنقود المساوي، وجعل الزائد هبة أو تقديرا لقبض، وعليه جواز سلم جمل في جملين مثله: أحدهما نقدا. وألزم المغيرة أشهب جواز دينار بدينارين كذلك، فالتزمه، ولا يلزمه؛ لأن باب الربا أضيق، فقد تعذر المقابلة فيما تجوز فيه الزيادة نقدا واللفظ فيما لا تجوز فيه، والشافعي يجيز الزيادة في سلم العروض إلى أجل، والإجماع على امتناعها في الربويات.
قاعدة 966 ـ[هل يقتضي اختلاف المتبايعين التحالف والتفاسخ ... ؟]
اختلفوا في مقتضى الأصول في اختلاف المتبايعين: أهو التحالف والتفاسخ لاستواء الإقدام، أو المشتري مدعى عليه بعد الإقرار له بالبيع. قال الغزَّالي لكنه رجع إلى التحالف للمصلحة، إذ يكثر الاختلاف في البياعات، ولو علم المشتري أن القول قوله اتسع في الدعوى.
قلت: هذا استحسان وليس من أصول مذهبه، والبائع قد فرّط فيما ندب إليه من الإشهاد ﴿وأشهدوا إذا تبايعتم﴾، وإنما يترجح ذلك بالخبر؛ على أن تقدير الاتساع وإصلاح أمور الناس، ونحو ذلك مما خالف الأصول الشرعية ـ وهمٌ لا حقيقة له؛ إنما زين للمستحسنين ليتخذوا على مخالفة أصول الدين، وإلا فما اتفق على أهل البلاد الذين لا يضمنون الصناع وما فسد من أمرهم على اتساعها، وفساد أحوال الناس بها، بل من خبر أحوال الفريقين فضل أهل المغرب المضمنين، وما الذي يقبض يدا تصل إلى الطعام أن لا تصل إلى ما هو أعلى من ذلك الطعام وإن كان ذلك بالحجاز؛ فما باله بالمغرب وهو من أخصب أرض الله أرضا وأشبعها بلادا فهلا كان ذلك دائرا مع العادة كما يحكمون بأن المنار وسائر الصفر للزوج والمنصوص في كتبهم أنه