شرع السلف للمعروف؛ ولذلك استثني من الربا ترجيحا لمصلحة الإحسان على مصلحة اتقاء الربا، إذ من عادة الشرع تقديم أعظم المصلحتين على أدناهما، فإذا جرّ نفعا بطلت مصلحة الإحسان بالمكايسة، فبقيت مفسدة الربا سالمة عن المعارض فيما فيه الربا، وخالف الجميع مقصود الشرع في المشروعية فبطل مطلقا.
قاعدة 956 ـ[حكم أحد المتبايعين حكم الآخر]
حكم أحد المتبايعين حكم الآخر إلا أن يختص بأحدهما ما يعارض حكمهما كالضرورة في شراء النجاسات والكلب والهر ونحوها دون بيعها. فيختلف المالكية في اعتباره كما قال أشهب أن المشتري أعذر من البائع فيها.
قاعدة 957 ـ[الدخول على انفساخ البيع بغير اختيار المتعاقدين يمنع من الصحة]
أصل مالك أن الدخول على انفساخ البيع بغير اختيارهما يمنع الصحة كقولك أبيعك على أنه إن جاء فلان فلا بيع بيننا بخلاف اشتراط اختياره. واختلفوا في إن لم يأت بالثمن إلى كذا فلا بيع بيننا، فقيل مثله، وقيل يصح كأن الشرط من مقتضى العقد، وقيل يبطل الشرط لأنه يشبه التحجير، وقيل إنما يشبه الخيار فيصح فيما لا يسرع التغيير إليه، ويكره في غيره.
قاعدة 958 ـ[حكم التفريق بين الأم وولدها في البيع]
اختلف المالكية في التفريق بين الأم وولدها في البيع. أنهي عنه لحق الولد فيزول بالاستغناء عنها إما بالإثغار ما لم يعجل أو ببلوغ السبع أو نحو العشر أو الحلم على اختلافهم فيما يحصل به المطلوب من ذلك، أو لحق الأم فلا يزول.
قاعدة 959 ـ[معنى الفسخ والانفساخ]
الفسخ قلب كل واحد من العوضين لصاحبه، والانفساخ انقلابه. فالأول فعل المتعاقدين وسبب، والثاني منفعل وحكم وصفة للعوضين. وبهذا الأصل يرد قول النعمان أن الخلع فسخ لعدم تعيين انقلاب الصداق لباذله؛ لجوازه لغيره إجماعا.
قاعدة 960 ـ[قد يتقدم المسبب على السبب]
قد يتقدم المسبب على السبب كتقدم الانفساخ على تلف المبيع قبل القبض ليكون المحل قابلا للانقلاب إلى ملك البائع لامتناع ذلك في العدم المحض.
قاعدة 961 ـ[منفعة المقرض في صورة اجتماع البيع والسّلف ـ موهومة]
المشهور من مذهب مالك أن منفعة المقرض في صورة اجتماع البيع والسّلف موهومة فإذا أسقط السلف مشترطه صح البيع لكذب الوهم، والشاذ أنها معلومة، فقد دخلا على الفساد فيفسخ على كل حال.
قاعدة 962 ـ[شرط ما هو من مصلحة العقد: هل له قسط من الثمن؟]