أصل مالك ما تساوت منفعته أو تقاربت لحق بالجنس الواحد، وما تباعدت فهو جنسان. والخلاف إنما يرجع إلى شهادة بالتقارب أو بالتباعد كأخبار ما حكم له بالاختلاف، قيل كأصولها وقيل جنس واحد كالقطاني، روي أصناف وروي صنف كالزكاة اتفاقا.
قاعدة 933 ـ[كثرة الصنعة مع بُعد الزمان يخرج المصنوع عن جنسه]
أصله إن كثرة الصنعة مع بعد الزمان يخرج المصنوع عن جنسه وقلتها مع القرب لا يخرجه، وفي أحدهما قولان، والمقصود من ذلك تباين الأغراض فيكونان كجنسين أو تقاربهما فكجنس واحد.
قاعدة 934 ـ[اعتبار الربوية بالتساوي في المآل]
يعتبر التساوي في المآل كما يعتبر في الحال لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: أينقص الرطب إذا جف.
قاعدة 935 ـ[هل دوام الوجود كالادخار؟]
اختلف المالكية في تقدير دوام الوجود كالادخار، أو لا؟. وعليه الربا في الموز والبيض واللبن. ولم يختلفوا أن لبن الإبل ربوي، واستدل على التقدير بقول النبي (ص): فإنما تخزن لهم ضروع مواشيهم.
قاعدة 936 ـ[هل الأتباع مقصودة أو لا؟]
اختلفوا في كون الأتباع مقصودة أو لا؟. وعليهما جواز الشاة فيها لبن بلبن إلى أجل. والظاهر أن تأخر اللبن فهو مزابنة بخلاف ما إذا تقدم. ويجوز العسل بالنحل إذ لا عسل في النحل.
قاعدة 937 ـ[ما لا تطول حياته من الحيوان هل هي كالحيوان أو كاللحم؟]
اختلفوا فيما لا تطول حياته من الحيوان هل هي كالحيوان أو كاللحم. واحتاط ابن القاسم فرآه مع اللحم كالحيوان ومع الحيوان كاللحم.
قاعدة 938 ـ[هل الإقالة حل للبيع الأول، أو ابتداء لبيع ثان؟]
اختلفوا في كون الإقالة حلا للبيع الأول، أو ابتداء لبيع ثان؟. ومما بني عليه أن يبيع ثمرا بعد زهوه ثم يقيل منه بعد يبسه، فإن كانت حلا جاز لأنه على عين الشيء وليس من بيع طعام واقتضاء غيره، وإن كانت ابتداء امتنع لأنه كاقتضاء طعام ثان من ثمن طعام، فلو فلس المشتري لجاز أخذ اليابس اتفاقا لبعد التهمة.
انظر ص 346
قاعدة 939 ـ[لفظ الشركة هل يقتضي المساواة؟]
اختلفوا في اقتضاء لفظ الشرك* للمساواة. فثالثها بالعادة. قال في المدونة إذا اشترى اثنان طعاما فقال لهما ثالث أشركاني ففعلا فهو بينهم أثلاثا. قال اللخمي هذا معارض لقوله في القراض اعمل ولك شرك أن القراض فاسد، وإنما يجيء هذا على قول الغير هنالك بالصحة وله