رأى في المشهور أن اليومين والثلاثة حكمهما حكم النقد، فلم يكن هنالك قصد إلى الخطار بل إلى منفعة المنتقد.
قاعدة 917 ـ[يُرجع في السلم الفاسد إلى ما توجبه الأحكام]
المرجّح في السلم الفاسد إلى ما توجبه الأحكام من غير التفات إلى أصله. قال شيوخ المالكية وللتنبيه على هذا الأصل أدخل في كتاب السلم الثاني من المدونة مسألة من أعطى لرجل داره على أن ينفق عليه حياته، وقد منع ذلك للغرر في العمر والنفقة، وأجازه أشهب إما لتقديرهما ذلك فيتفق عليه، أو لخروجه عن المكارمة فيعطى الدار الكثيرة الثمن لمن ينفق عليه بعض ثمنها. وعلى المنع يرد ما لم يفت فيمضي بالقيمة ويرجع بما أنفق من المعتاد، وفي السرق* قولان على من سلط السرق على ماله خطئا، هل يرجع بذلك أم لا.
(*) السرف (ن 2)
قاعدة 918 ـ[حكم من فعل فعلا لو رفع إلى الحاكم لم يزد عليه]
من فعل فعلا لو رفع إلى الحاكم لم يزد عليه، فهل يكون فعله بمنزلة الحكم أو لا؟ ـ قولان للمالكية. كمن أسلم في الطعام سلما فاسدا مختلفا في فساده فإن أراد أن يأخذ عنه من صنفه فإن ذلك لا يجوز ما لم يحكم حاكم بالفساد، فإن قرر ذلك بينهما وأشهدا به فقولان على القاعدة. وكذلك إن أراد أن يؤخره برأس المال، فإن كان السلم مجمعا على فساده وحكم الحاكم بفساده جاز، فإن قررا ذلك بينهما وأشهدا به فعلى القاعدة.
قاعدة 919 ـ[إذا أمضي الخيار: فهل يكون كأنه لم يزل ماضيا أم يعد كابتداء الإمضاء؟]
إذا أمضي الخيار. فهل يكون كأنه لم يزل ماضيا أم يعد كابتداء الإمضاء. اختلف المالكية في ذلك وعليهما إذا باع خلخالين بعين وتفرقا ثم استحقا، فهل للمستحق الإمضاء أو لا؟ إن قلنا بالأول كان له الإمضاء، وإن قلنا بالثاني لم يكن له، وهكذا يجري الأمر في اشتراط حضور الخلخالين. قال ابن محرز إن كانت الإجازة كابتداء بيع اشترط رضا المشتري، وإن كان ذلك تتميما لما تقدم لم يشترط حضور الخلخالين، فالمسألة مفترضة*، قال ابن بشير العذر عن حضور الخلخالين عد إمضاء كالابتداء، أو عن عدم اشتراط رضا المشتري عد المصرف كالوكيل على الصرف، لا مضرة على المشتري في الإمضاء على ذلك. قلت: هذه قاعدة عامة أعني الإجازة والإمضاء هل هما تنفيذ أو ابتداء؟ كإجازة الورثة وصية الوارث أو الزائد على الثلث. قيل تنفيذ فلا يفتقر إلى قبض، وقيل ابتداء عطية فيفتقر إلى القبض قبل الحجر.
(*) معترضة (ن 2)
انظر ص 310 من تحقيق الخطابي لقواعد الونشريسي.
قاعدة 920 ـ[الملحقات بالعقود. هل تعد كجزئها أو كالهبة؟]